شرح
رفعت رأسك عشرا ، فذلك خمس وسبعون يكون ثلاثمائة في أربع ركعات ،
فهي ألف ومائتان وتقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد وقل يا أيها
الكافرون " ( 1 ) .
وبمضمون هذه الرواية قال أكثر الأصحاب كالشيخين ( 2 ) ، وابن
الجنيد ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وابن أبي عقيل ( 5 ) ، وغيرهم .
وقد ورد في بعض الروايات أن التسبيح قبل القراءة ، وأن صورته : الله
أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ، رواه الصدوق - رحمه الله - في من
لا يحضره الفقيه ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي
الرواية أن النبي صلى الله عليه وآله قال لجعفر عليه السلام : " ألا أعلمك
صلاة إذا أنت صليتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج
وزبد البحر ذنوبا غفرت لك " ( 6 ) ثم قال - رحمه الله - بعد نقل الروايتين : فبأي
الحديثين أخذ المصلي فهو مصيب .
واختلف الأصحاب فيما تستحب قراءته فيها بعد الحمد ، فذهب الأكثر
إلى أنه الزلزلة في الركعة الأولى ، والعاديات في الثانية ، والنصر في الثالثة ،
والتوحيد في الرابعة . وقال علي بن بابويه : يقرأ في الركعة الأولى العاديات ،
وفي الثانية الزلزلة ، وفي الباقيتين كما تقدم ( 7 ) . وقال الصدوق في المقنع : يقرأ
بالتوحيد في الجميع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 186 / 420 ، الوسائل 5 : 195 أبواب صلاة جعفر ب 1 ح 3 .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 28 ، والشيخ في النهاية : 141 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 127 .
( 4 ) السرائر : 69 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 127 .
( 6 ) الفقيه 1 : 347 / 1536 ، الوسائل 5 : 196 أبواب صلاة جعفر ب 1 ح 5 .
( 7 ) حكاه عنه في المختلف : 127 .
( 8 ) المقنع : 43 .