شرح
كصلاة الأخرس ، وتارة تجمعهما كصلاة الصحيح ، ووقوعها على هذه الموارد
بالتواطؤ أو التشكيك . وهي أشهر من أن يتوقف فهم معناها على تعريف
لفظي .والصلاة من أفضل العبادات وأهمها في نظر الشرع ، فروى الكليني
رضي الله تعالى عنه في الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم ، وأحب ذلك إلى
الله عز وجل ما هو ؟ فقال : " ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه
الصلاة ، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم صلى الله على نبينا وعليه
قال : ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) ( 1 ) " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن أبان بن تغلب ، قال : صليت خلف أبي عبد الله
عليه السلام المغرب بالمزدلفة ، فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الآخرة ولم
يركع بينهما ( 3 ) ، ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ، ثم قام فتنفل
بأربع ركعات ، ثم قام فصلى العشاء ، ثم التفت إلي فقال : " يا أبان هذه
الصلوات الخمس المفروضات من أقامهن وحافظ على مواقيتهن لقي الله يوم
القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة ، ومن لم يصلهن لمواقيتهن ولم يحافظ
عليهن فذلك إليه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه " ( 4 ) .
وعن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط ، إذا ثبت العمود
نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء ، وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا
غشاء " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مريم : 31 .
( 2 ) الكافي 3 : 264 / 1 ، الوسائل 3 : 25 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 10 ح 1 .
( 3 ) أي لم يصل بينهما ، تسمية للكل باسم الجزء .
( 4 ) الكافي 3 : 267 / 2 ، الوسائل 3 : 78 أبواب المواقيت ب 1 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 266 / 9 ، الوسائل 3 : 21 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 8 ح 6 .