الثالث : شغل النظر . في حال قيامه إلى موضع سجوده ،
شرح
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . ويدل عليه روايات كثيرة ،
منها : صحيحة محمد بن مسلم وزرارة بن أعين ، قالا : سألنا أبا جعفر
عليه السلام عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع ، قال : " يقنت بعد الركوع
فإن لم يذكر فلا شئ عليه " ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
القنوت ينساه الرجل فقال : " يقنت بعد ما يركع ، وإن لم يذكر حتى ينصرف فلا
شئ عليه " ( 2 ) .
قال المفيد في المقنعة : ولو لم يذكر القنوت حتى ركع في الثالثة قضاه بعد
الفراغ ( 3 ) .
وقد روى استحباب الإتيان به بعد الانصراف أبو بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام : في الرجل إذا سها في القنوت : " قنت بعد ما ينصرف وهو
جالس " ( 4 ) وروى زرارة في الصحيح قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام :
رجل نسي القنوت فذكره وهو في بعض الطريق فقال : " يستقبل القبلة ثم
ليقله ثم قال : إني لأكره للرجل أن يرغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه
وآله أو يدعها " ( 5 ) .
قوله : ( الثالث ، شغل النظر في حال قيامه إلى موضع سجوده ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 160 / 628 ، الاستبصار 1 : 344 / 1295 ، الوسائل 4 : 916 أبواب
القنوت ب 18 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 160 / 629 ، الاستبصار 1 : 344 / 1296 ، الوسائل 4 : 916 أبواب
القنوت ب 18 ح 2 .
( 3 ) المقنعة : 23 .
( 4 ) التهذيب 2 : 160 / 631 ، الاستبصار 1 : 345 / 1298 ، الوسائل 4 : 915 أبواب
القنوت ب 16 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 340 / 10 ، التهذيب 2 : 315 / 1283 ، الوسائل 4 : 915 أبواب القنوت
ب 16 ح 1 .