تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الرابع : شغل اليدين . بأن يكونا في حال قيامه على فخذيه بحذاء ركبتيه ، وفي حال القنوت تلقاء وجهه ،
شرح
ذكر ذلك الأصحاب ولا بأس به لما فيه من الخشوع والإقبال على عبادة الله تعالى . قوله : ( الرابع ، شغل اليدين بأن يكونا في حال قيامه على فخذيه بحذاء ركبتيه ، وفي حال القنوت تلقاء وجهه ) . أما استحباب جعلهما في حال القيام على الفخذين بحذاء الركبتين فيدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدميك بالأخرى ، دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك " ( 1 ) . وأما استحباب جعلهما في حال القنوت تلقاء وجهه ، فربما كان مستند قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان الواردة في قنوت الوتر : " وترفع يديك في الوتر حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك " ( 2 ) . ويستحب أن تكونا مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء وظهورهما الأرض ، وحكى المصنف في المعتبر قولا بجعل بطونها إلى الأرض ثم قال : وكلا الأمرين جائز ( 3 ) . وقيل : يستحب أن يمسح بهما وجهه عند الفراغ ( 4 ) ، والموجود في التوقيع .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 334 / 1 ، التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 4 : 675 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 309 / 1410 ، التهذيب 2 : 131 / 504 ، الوسائل 4 : 911 أبواب القنوت ب 12 ح 1 . ( 3 ) المعتبر 2 : 247 . ( 4 ) كما في جامع المقاصد 1 : 125 .
مدارك الأحكام — صفحة 450 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث