الرابع : شغل اليدين . بأن يكونا في حال قيامه على فخذيه بحذاء
ركبتيه ، وفي حال القنوت تلقاء وجهه ،
شرح
ذكر ذلك الأصحاب ولا بأس به لما فيه من الخشوع والإقبال على عبادة
الله تعالى .
قوله : ( الرابع ، شغل اليدين بأن يكونا في حال قيامه على فخذيه
بحذاء ركبتيه ، وفي حال القنوت تلقاء وجهه ) .
أما استحباب جعلهما في حال القيام على الفخذين بحذاء الركبتين فيدل
عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " إذا قمت في الصلاة فلا تلصق
قدميك بالأخرى ، دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره ، وأسدل
منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة
ركبتيك " ( 1 ) .
وأما استحباب جعلهما في حال القنوت تلقاء وجهه ، فربما كان مستند
قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان الواردة في قنوت الوتر : " وترفع يديك
في الوتر حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك " ( 2 ) .
ويستحب أن تكونا مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء وظهورهما الأرض ،
وحكى المصنف في المعتبر قولا بجعل بطونها إلى الأرض ثم قال : وكلا الأمرين
جائز ( 3 ) .
وقيل : يستحب أن يمسح بهما وجهه عند الفراغ ( 4 ) ، والموجود في التوقيع .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 334 / 1 ، التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 4 : 675 أبواب أفعال الصلاة
ب 1 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 309 / 1410 ، التهذيب 2 : 131 / 504 ، الوسائل 4 : 911 أبواب القنوت
ب 12 ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 247 .
( 4 ) كما في جامع المقاصد 1 : 125 .