وفي نوافل النهار بالسور القصار ويسر بها ، وفي الليل بالطوال ويجهر بها ،
ومع ضيق الوقت يخفف ، وأن يقرأ قل يا أيها الكافرون في المواضع
السبعة ، ولو بدأ فيها بسورة التوحيد جاز ،
شرح
وأما استحباب قراءتهما في العصر فيدل عليه مرفوعة حريز وربعي
المتقدمة ( 1 ) ، وهي ضعيفة بالإرسال إلا أن هذا المقام يكفي فيه مثل ذلك .
قوله : ( وفي نوافل النهار بالسور القصار ويسر بها ، وفي الليل
بالطوال ويجهر بها ) .
أما استحباب الإجهار في نوافل الليل والإخفات في نوافل النهار فقال في
المعتبر : إنه قول علمائنا أجمع ( 2 ) ويدل عليه ما رواه الحسن بن علي بن فضال ،
عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " السنة في صلاة
النهار الإخفات ، والسنة في صلاة الليل الإجهار " ( 3 ) .
قال المصنف : والرواية وإن كانت ضعيفة السند مرسلة لكن عمل
الأصحاب على ذلك .
وأما استحباب قراءة السور القصار في نوافل النهار ، والطوال في نوافل
الليل فلم أقف على رواية تدل بمنطوقها عليه ، وربما أمكن الاستدلال عليه
بفحوى صحيحة محمد بن القاسم ، قال : سألت عبدا صالحا هل يجوز أن يقرأ
في صلاة الليل بالسورتين والثلاث ؟ فقال : " ما كان من صلاة الليل فاقرأ
بالسورتين والثلاث ، وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلا بسورة سورة " ( 4 ) .
قوله : ( وأن يقرأ قل يا أيها الكافرون في المواضع السبعة ، ولو بدأ
بسورة التوحيد جاز ) .
هامش
( 1 ) في ص 365 .
( 2 ) المعتبر 2 : 184 .
( 3 ) التهذيب 2 : 289 / 1161 ، الاستبصار 1 : 313 / 1165 ، الوسائل 4 : 759 أبواب
القراءة في الصلاة ب 22 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 73 / 269 ، الوسائل 4 : 741 أبواب القراءة في الصلاة ب 8 ح 4 .