تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
بقدم أو نحو ذلك ، إلا في يوم الجمعة ، أو في السفر ، فإن وقتها حين تزول " ( 1 ) . وعن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن وقت الظهر ، أهو إذا زالت الشمس ؟ فقال : " بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلا في السفر ، أو يوم الجمعة فإن وقتها إذا زالت " ( 2 ) لأنهما محمولتان على من يصلي النافلة ، فإن التنفل جائز حتى يمضي الفئ ذراعا ، فإذا بلغ ذلك بدأ بالفريضة وترك النافلة ، لكن لو فرغ من النافلة قبل الذراع بادر إلى الفريضة . يبين ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة ، وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر " ثم قال : " أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ " قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : " لمكان النافلة ، لك أن تتنفل ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة " ( 3 ) . وما رواه الكليني في الصحيح ، عن الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم قالوا : كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : " ألا أنبئكم بأبين من هذا ؟ إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة ( 4 ) ، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت " . وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 21 / 59 ، الاستبصار 1 : 247 / 445 ، الوسائل 3 : 105 أبواب المواقيت ب 8 ح 11 . ( 2 ) التهذيب 2 : 244 / 970 ، الاستبصار 1 : 247 / 884 ، الوسائل 3 : 106 أبواب المواقيت ب 8 ح 17 . ( 3 ) الفقيه 1 : 140 / 653 ، الوسائل 3 : 103 أبواب المواقيت ب 8 ح 3 ، 4 . بتفاوت يسير . ( 4 ) السبحة : التطوع من الذكر والصلاة ، تقول : قضيت سبحتي - الصحاح 1 : 372 . ( 5 ) الكافي 3 : 276 / 4 ، الوسائل 3 : 96 أبواب المواقيت ب 5 ح 1 .