الأول : النية ،
وهي ركن في الصلاة ، ولو أخل بها عامدا أو ناسيا لم تنعقد
صلاته .
شرح
قوله : ( الأول ، النية وهي ركن في الصلاة ، ولو أخل بها عامدا أو
ناسيا لم تنعقد صلاته )
أجمع العلماء كافة على اعتبار النية في الصلاة بحيث تبطل بالإخلال بها
عمدا وسهوا ، على ما نقله جماعة ( 1 ) .
وإنما الخلاف بينهم في أنها جزء من الصلاة كالركوع والسجود ، أو شرط
خارج عن الماهية كالطهارة والستر .
والأصح الثاني ، وهو خيرة المصنف في النافع ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) ، لأن الأصل
عدم دخولها في الماهية ، وتوقف الصلاة عليها أعم من الجزئية ، ولأن المستفاد
من النصوص الواردة في كيفية الصلاة وأحكامها أن أول أفعالها التكبير ( 4 ) ، ولأن
النية تتعلق بالصلاة فلو كانت جزءا منها لتعلق الشئ بنفسه .
واستدل عليه بأنها لو كانت جزءا لافتقرت إلى نية أخرى ويتسلسل . وفي
الملازمة منع . وبأن قوله صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات " ( 5 ) يدل
على مغايرة المعمل للنية . وضعفه ظاهر ، لأن المغايرة حاصلة بين جزء الماهية
وكلها ضرورة ، ولا تلزم منها الشرطية .
وقيل بالأول ، وهو ظاهر اختيار المصنف في هذا الكتاب ، لأن حقيقة
الصلاة تلتئم منها فلا تكون شرطا ، ولأنه يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 266 ، والتذكرة 1 : 110 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 28 .
( 2 ) المختصر النافع : 29 .
( 3 ) المعتبر 2 : 149 .
( 4 ) الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 .
( 5 ) التهذيب 1 : 83 / 218 ، الوسائل 4 : 711 أبواب النية ب 1 ح 2 .