الركن الثاني
في أفعال الصلاة
وهي واجبة مسنونة ، فالواجبات ثمانية :
شرح
قوله : ( الركن الثاني ، في أفعال الصلاة : وهي واجبة ومسنونة ،
فالواجبات ثمانية ) .
المراد بالأفعال ما تشتمل عليه الماهية من الأمور الوجودية المتلاحقة التي
أولها النية أو التكبير ، وآخرها التشهد أو التسليم . ولنورد هنا حديثين
صحيحين مشهورين يشتملان على معظم أفعال الصلاة :
أحدهما : رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه في الصحيح ، والشيخان
في الكافي والتهذيب ، في الحسن عن الثقة الصدوق حماد بن عيسى قال ، قال لي
أبو عبد الله عليه السلام يوما : " يا حماد تحسن أن تصلي ؟ " قال ، فقلت : يا
سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة . قال : " لا عليك يا حماد ، قم
فصل " قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة فركعت
وسجدت ، فقال : " يا حماد لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل منكم يأتي
عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة " .
قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك ، فعلمني
الصلاة ، فقام أبو عبد الله عليه السلام مستقبل القبلة منتصبا ، فأرسل يديه
جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه ، وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث
أصابع منفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفها عن القبلة ،
وقال بخشوع : الله أكبر . ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ، ثم صبر
هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : الله أكبر ، وهو
قائم .