تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الركن الثاني في أفعال الصلاة وهي واجبة مسنونة ، فالواجبات ثمانية :
شرح
قوله : ( الركن الثاني ، في أفعال الصلاة : وهي واجبة ومسنونة ، فالواجبات ثمانية ) . المراد بالأفعال ما تشتمل عليه الماهية من الأمور الوجودية المتلاحقة التي أولها النية أو التكبير ، وآخرها التشهد أو التسليم . ولنورد هنا حديثين صحيحين مشهورين يشتملان على معظم أفعال الصلاة : أحدهما : رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه في الصحيح ، والشيخان في الكافي والتهذيب ، في الحسن عن الثقة الصدوق حماد بن عيسى قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام يوما : " يا حماد تحسن أن تصلي ؟ " قال ، فقلت : يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة . قال : " لا عليك يا حماد ، قم فصل " قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت ، فقال : " يا حماد لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة " . قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك ، فعلمني الصلاة ، فقام أبو عبد الله عليه السلام مستقبل القبلة منتصبا ، فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه ، وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفها عن القبلة ، وقال بخشوع : الله أكبر . ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : الله أكبر ، وهو قائم .