وإن أخل بشئ من فصول الأذان استحب للمأموم التلفظ به .
شرح
أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، لا إله إلا
الله ، وليدخل في الصلاة " ( 1 ) وينبغي العمل على صورة الرواية ، وعبارات
الأصحاب قاصرة عن إفادة ما تضمنته فصولا وترتيبا ، مع أنها ضعيفة السند ،
ومتضمنة لتقديم الذكر المستحب على القراءة الواجبة ، وهو مشكل جدا .
ومن ثم حمل جدي قدس سره في بعض حواشيه عبارة المصنف
رحمه الله على أن المراد بفوات الصلاة فوات ما يعتبر في الراكعة من القراءة
وغيرها . وهو مع مخالفته للظاهر بعيد عن مدلول الرواية ، إلا أنه لا بأس
بالمصير إليه .
قوله : ( ولو أخل بشئ من فصول الأذان استحب للمأموم التلفظ
به )
سياق العبارة يقتضي أن هذا الحكم من تتمة المسألة السابقة وهي من صلى
خلف من لا يقتدي به ، لكن الحكم باستحباب تلفظ المأموم بالفصل المتروك
هنا مشكل ، أما أولا : فلأنه خلاف مدلول النص ، وهو صحيحة ابن سنان
المتقدمة حيث قال فيها : إذا نقص المؤذن الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه
فأتم ما نقص من أذانه " ( 2 ) .
وأما ثانيا : فلما صرح به الأصحاب ودلت عليه الأخبار من عدم الاعتداد
بأذان المخالف ( 3 ) ، فلا فائدة في إتيان المأموم بما تركه الإمام من الفصول .
اللهم إلا أن يقال أن ذلك مستحب برأسه وإن كان الأذان غير معتد به ، وهو
حسن لو ثبت دليله .
واحتمل الشارح قدس سره جعل هذه المسألة منفصلة عن الكلام
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 306 / 22 ، التهذيب 2 : 281 / 1116 ، الوسائل 4 : 663 أبواب الأذان
والإقامة ب 34 ح 1 .
( 2 ) في ص 299 .
( 3 ) الوسائل 4 : 663 أبواب الأذان والإقامة ب 34 .