تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وإن أخل بشئ من فصول الأذان استحب للمأموم التلفظ به .
شرح
أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وليدخل في الصلاة " ( 1 ) وينبغي العمل على صورة الرواية ، وعبارات الأصحاب قاصرة عن إفادة ما تضمنته فصولا وترتيبا ، مع أنها ضعيفة السند ، ومتضمنة لتقديم الذكر المستحب على القراءة الواجبة ، وهو مشكل جدا . ومن ثم حمل جدي قدس سره في بعض حواشيه عبارة المصنف رحمه الله على أن المراد بفوات الصلاة فوات ما يعتبر في الراكعة من القراءة وغيرها . وهو مع مخالفته للظاهر بعيد عن مدلول الرواية ، إلا أنه لا بأس بالمصير إليه . قوله : ( ولو أخل بشئ من فصول الأذان استحب للمأموم التلفظ به ) سياق العبارة يقتضي أن هذا الحكم من تتمة المسألة السابقة وهي من صلى خلف من لا يقتدي به ، لكن الحكم باستحباب تلفظ المأموم بالفصل المتروك هنا مشكل ، أما أولا : فلأنه خلاف مدلول النص ، وهو صحيحة ابن سنان المتقدمة حيث قال فيها : إذا نقص المؤذن الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص من أذانه " ( 2 ) . وأما ثانيا : فلما صرح به الأصحاب ودلت عليه الأخبار من عدم الاعتداد بأذان المخالف ( 3 ) ، فلا فائدة في إتيان المأموم بما تركه الإمام من الفصول . اللهم إلا أن يقال أن ذلك مستحب برأسه وإن كان الأذان غير معتد به ، وهو حسن لو ثبت دليله . واحتمل الشارح قدس سره جعل هذه المسألة منفصلة عن الكلام
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 306 / 22 ، التهذيب 2 : 281 / 1116 ، الوسائل 4 : 663 أبواب الأذان والإقامة ب 34 ح 1 . ( 2 ) في ص 299 . ( 3 ) الوسائل 4 : 663 أبواب الأذان والإقامة ب 34 .