تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلي والمرأة إلى جنبي وهي تصلي فقال : " لا ، إلا أن تتقدم هي أو أنت ، ولا بأس أن تصلي وهي بحذاك جالسة أو قائمة " ( 1 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تصلي عند الرجل ، فقال : " لا تصلي المرأة بحيال الرجل إلا أن يكون قدامها ولو بصدره " ( 2 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : في المرأة تصلي عند الرجل ، قال : " إذا كان بينهما حاجز فلا بأس " ( 3 ) . وفي الصحيح عن العلاء عن محمد ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى ، قال : " لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما ستر أجزأه " ( 4 ) ولفظ لا ينبغي ظاهر في الكراهة ، والظاهر أن الستر بالسين المهملة والتاء المثناة من فوق ، وقال الشيخ في التهذيب : إن المعنى أنه إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر أجزأ ( 5 ) . وهو بعيد . ووجه الدلالة في هذه الأخبار اشتراكها في عدم اعتبار الحائل أو التباعد بالعشر ، وإذا انتفى ذلك ثبت الجواز مطلقا ، إذ لا قائل بالفصل . وعلى هذا فيجب حمل الأخبار المقيدة على الاستحباب صونا للأخبار عن التنافي ، ولا ينافي ذلك اختلاف القيود ، لأن مراتب الفضيلة مختلفة . وبالجملة فهذا الاختلاف قرينة الاستحباب .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 231 / 909 ، الوسائل 3 : 428 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 5 . ( 2 ) التهذيب 2 : 379 / 1582 ، الاستبصار 1 : 399 / 1525 ، الوسائل 3 : 430 أبواب مكان المصلي ب 6 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 379 / 1580 ، الوسائل 3 : 431 أبواب مكان المصلي ب 8 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 298 / 4 ، التهذيب 2 : 230 / 905 ، الاستبصار 1 : 398 / 1520 ، الوسائل 3 : 427 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 1 ، وفيها : شبر أجزأه . ( 5 ) التهذيب 2 : 230 .