تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
ضمير يصلي لا مرجع له ظاهرا ، ولا بد من إرجاعه إلى الرجل بمعونة المقام ، والحكم بالكراهة أو التحريم كما يتعلق بالرجل كذا يتعلق بالمرأة فلا وجه لقصره على الرجل . وتحرير البحث أنه هل يجوز لكل من الرجل والمرأة أن يصلي إلى جانب الآخر ؟ أو مع تقدم المرأة بحيث لا يكون بينهما حائل أو بعد عشرة أذرع ؟ فيه قولان ، أظهرهما الجواز على كراهة ، وهو اختيار المرتضى في المصباح ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وأكثر المتأخرين . وقال الشيخان : لا يجوز أن يصلي الرجل وإلى جنبه امرأة تصلي ، سواء صلت بصلاته مقتدية به أو لا ، فإن فعلا بطلت صلاتهما ، وكذا إن تقدمته ( 3 ) ، وهو اختيار ابن حمزة ( 4 ) وأبي الصلاح ( 5 ) . لنا : الأصل ، وإطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل ، وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس أن يصلي الرجل بحذاء المرأة وهي تصلي " ( 6 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا كان بينها وبينه قدر ما يتخطى أو قدر عظم الذراع فلا بأس " ( 7 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سأله عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد ، فقال : " إذا كان بينهما قدر شبر صلت بحذاه وحدها وهو وحده ولا بأس " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كما نقله عنه في المعتبر 2 : 110 . ( 2 ) السرائر : 57 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 25 : والشيخ في النهاية : 100 ، والخلاف 1 : 152 . ( 4 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 672 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 120 لكن لم يعترض فيه لذكر تقدمها عليه . ( 6 ) الفقيه 1 : 159 / 749 ، الوسائل 3 : 426 أبواب مكان المصلي ب 4 ح 4 . ( 7 ) الفقيه 1 : 159 / 748 ، الوسائل 3 : 428 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 8 . ( 8 ) الفقيه 1 : 159 / 747 ، الوسائل 3 : 428 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 7 .