تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
احتج المانعون ( 1 ) بموثقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : " لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة ( أذرع ) ( 2 ) ، وإن كانت عن يمينه ويساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت " ( 3 ) . وصحيحة محمد ، عن أحدهما عليهما السلام . قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل ، أيصليان جميعا ؟ فقال : " لا ، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة " ( 4 ) . وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال : " لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة " ( 5 ) . والجواب بحمل النهي في الروايتين الأولتين على الكراهة ، وحمل الأمر بالإعادة في الرواية الأخيرة على الاستحباب ، صونا للأخبار عن التنافي ، مع أن الأمر بالإعادة لا يتعين كونه بسبب المحاذاة ، لاحتمال أن يكون وجهه اقتداءها في صلاة العصر بمن يصلي الظهر مع اعتقادها أنها العصر ، فلا يدل على أحد الأمرين نصا .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 153 . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي المصادر : عشرة أذرع . ( 3 ) التهذيب 2 : 231 / 911 ، الاستبصار 1 : 399 / 1526 ، الوسائل 3 : 430 أبواب مكان المصلي ب 7 ح 1 . أثبتناه من المصدر . ( 4 ) الكافي 3 : 298 / 4 ، التهذيب 2 : 231 / 907 ، الاستبصار 1 : 399 / 1522 ، الوسائل 3 : 427 أبواب المصلي ب 5 ح 2 . ( 5 ) التهذيب 2 : 379 / 1583 ، الوسائل 3 : 432 أبواب مكان المصلي ب 9 ح 1 .