شرح
احتج المانعون ( 1 ) بموثقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
إنه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : " لا
يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة ( أذرع ) ( 2 ) ، وإن كانت عن يمينه ويساره
جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب
ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس
حيث كانت " ( 3 ) .
وصحيحة محمد ، عن أحدهما عليهما السلام . قال : سألته عن المرأة
تزامل الرجل في المحمل ، أيصليان جميعا ؟ فقال : " لا ، ولكن يصلي الرجل
فإذا فرغ صلت المرأة " ( 4 ) .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته
عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها
العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت
صلت الظهر ؟ قال : " لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة " ( 5 ) .
والجواب بحمل النهي في الروايتين الأولتين على الكراهة ، وحمل الأمر
بالإعادة في الرواية الأخيرة على الاستحباب ، صونا للأخبار عن التنافي ، مع أن
الأمر بالإعادة لا يتعين كونه بسبب المحاذاة ، لاحتمال أن يكون وجهه اقتداءها
في صلاة العصر بمن يصلي الظهر مع اعتقادها أنها العصر ، فلا يدل على أحد
الأمرين نصا .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 153 .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي المصادر : عشرة أذرع .
( 3 ) التهذيب 2 : 231 / 911 ، الاستبصار 1 : 399 / 1526 ، الوسائل 3 : 430 أبواب مكان
المصلي ب 7 ح 1 . أثبتناه من المصدر .
( 4 ) الكافي 3 : 298 / 4 ، التهذيب 2 : 231 / 907 ، الاستبصار 1 : 399 / 1522 ، الوسائل
3 : 427 أبواب المصلي ب 5 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 379 / 1583 ، الوسائل 3 : 432 أبواب مكان المصلي ب 9 ح 1 .