وتكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو خاتم فيه صورة .
شرح
وقال ابن البراج : لا تصح الصلاة في خلاخل النساء إذا كان لها
صوت ( 1 ) . والرواية قاصرة عن إفادة التحريم .
قوله : ( وتكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو خاتم فيه صورة ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين مثال الحيوان وغيره كصور الشجر
والنبات ، وبه صرح في المختلف ( 2 ) ، وأسنده إلى الأصحاب ، واستدل عليه
بإطلاق الأخبار كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع : أنه سأل الرضا
عليه السلام عن الثوب المعلم ، فكره ما فيه التماثيل ( 3 ) .
وموثقة عمار بن موسى : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في
ثوب في علمه مثال طير أو غير ذلك ، قال : " لا " وعن الرجل يلبس الخاتم
فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ، قال : " تجوز الصلاة فيه " ( 4 ) .
وخص ابن إدريس الكراهة بصور الحيوان ( 5 ) . وقال الشيخ رحمه الله
في المبسوط : والثوب إذا كان فيه تمثال وصورة لا تجوز الصلاة فيه ( 6 ) . وهما
ضعيفان .
ولو كانت الصور مستورة خفت الكراهة ، لما رواه حماد بن عثمان في
الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدراهم السود التي فيها
التماثيل أيصلي الرجل وهي معه ؟ قال : " لا بأس إذا كانت مواراة " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المهدب 1 : 75 .
( 2 ) المختلف : 81 .
( 3 ) الفقيه 1 : 172 / 810 ، الوسائل 3 : 318 أبواب لباس المصلي ب 45 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 165 / 776 ، التهذيب 2 : 372 / 1548 ، الوسائل 3 : 320 أبواب لباس
المصلي ب 45 ح 15 .
( 5 ) السرائر : 56 .
( 6 ) المبسوط 1 : 83 .
( 7 ) الكافي 3 : 402 / 20 ، التهذيب 2 : 364 / 1508 ، الوسائل 3 : 319 أبواب لباس المصلي
ب 45 ح 8 .