المقدمة الخامسة
في مكان المصلي
الصلاة في الأماكن كلها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا
فيه ، والإذن قد تكون بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة . وهي إما
صريحة كقوله : صل فيه ، أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه ، أو بشاهد
الحال كما إذا كان هناك إمارة تشهد أن المالك لا يكره .
شرح
قوله : ( المقدمة الخامسة : في مكان المصلي ) .
عرف المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد المكان الذي تعتبر إباحته
بأنه ما يستقر عليه المصلي ولو بوسائط ، وما يلاقي بدنه وثيابه ، وما يتخلل بين
مواضع الملاقاة من موضع الصلاة كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره ( 1 ) .
ويشكل بأنه يقتضي بطلان صلاة ملاصق الحائط المغصوب ، وكذا واضع الثوب
المغصوب الذي لا هواء له بين الركبتين والجبهة ، وهو غير واضح .
والأجود في تعريفه باعتبار الإباحة : أنه الفراغ الذي يشغله بدن المصلي أو
يستقر عليه ولو بوسائط .
وباعتبار الطهارة : بما يلاقي بدن المصلي أو ثوبه كما سيجئ بيانه إنشاء
الله تعالى .
قوله : ( الصلاة في الأماكن كلها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكا أو
مأذونا فيه ، والإذن قد تكون بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة وهي إما
صريحة كقوله : صل فيه ، أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه ، أو بشاهد
الحال كما إذا كان هناك إمارة تشهد أن أن المالك لا يكره ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 86 .