تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المقدمة الخامسة في مكان المصلي الصلاة في الأماكن كلها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه ، والإذن قد تكون بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة . وهي إما صريحة كقوله : صل فيه ، أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه ، أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك إمارة تشهد أن المالك لا يكره .
شرح
قوله : ( المقدمة الخامسة : في مكان المصلي ) . عرف المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد المكان الذي تعتبر إباحته بأنه ما يستقر عليه المصلي ولو بوسائط ، وما يلاقي بدنه وثيابه ، وما يتخلل بين مواضع الملاقاة من موضع الصلاة كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره ( 1 ) . ويشكل بأنه يقتضي بطلان صلاة ملاصق الحائط المغصوب ، وكذا واضع الثوب المغصوب الذي لا هواء له بين الركبتين والجبهة ، وهو غير واضح . والأجود في تعريفه باعتبار الإباحة : أنه الفراغ الذي يشغله بدن المصلي أو يستقر عليه ولو بوسائط . وباعتبار الطهارة : بما يلاقي بدن المصلي أو ثوبه كما سيجئ بيانه إنشاء الله تعالى . قوله : ( الصلاة في الأماكن كلها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه ، والإذن قد تكون بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة وهي إما صريحة كقوله : صل فيه ، أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه ، أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك إمارة تشهد أن أن المالك لا يكره ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 86 .
مدارك الأحكام — صفحة 215 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث