الفصل الثالث :
في الاستحاضة ،
وهو يشتمل على أقسامها ، وأحكامها .
أما الأول :
فدم الاستحاضة في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بفتور .
شرح
قوله : أما الأول ، فدم الاستحاضة في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج
بفتور .
الاستحاضة في الأصل استفعال من الحيض ، يقال استحيضت على وزن استقيمت
بالبناء للمجهول ، فهي تستحاض لا تستحيض : إذا استمر بها الدم بعد أيامها فهي
مستحاضة . كذا ذكره الجوهري ( 1 ) ، ومقتضاه عدم سماع المادة مبنية لغير المجهول ، ثم
استعمل لفظ الاستحاضة في دم فاسد يخرج من عرق في أدنى الرحم يسمى العاذل .
وما ذكره المصنف من الصفات خاصة مركبة له ، وهي مستفادة من الأخبار . أما
الصفرة والبرودة فمن حسنة حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام ، قال : " ودم
الاستحاضة أصفر بارد " ( 2 ) .
وأما الرقة فمن قوله ( ع ) في خبر علي بن يقطين : " تدع الصلاة ما دامت ترى
هامش
( 1 ) الصحاح ( 3 : 1073 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 91 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 151 / 429 ) ، الوسائل ( 2 : 537 ) أبواب الحيض ب ( 3 ) ح
( 2 ) .