الأول : ما يصح معه التيمم ، وهو ضروب :
الأول : عدم الماء . .
شرح
قوله : الأول ، في ما يصح معه التيمم ، وهو ضروب :
ذكر المصنف أن مسوغات التيمم ثلاثة : عدم الماء ، وعدم الوصلة إليه ، والخوف
من استعماله ، ومرجعها إلى أمر واحد : وهو العجز عن استعمال الماء . وجعل العلامة في
المنتهى أسباب العجز ثمانية : فقد الماء ، والخوف من استعماله ، والاحتياج إليه
للعطش ، والمرض والجرح ، وفقد الآلة التي يتوصل بها إلى الماء ، والضعف عن الحركة ،
وخوف الزحام يوم الجمعة أو عرفة ، وضيق الوقت عن استعمال الماء ( 1 ) .
ولا يخفى اندراج الجميع في الأسباب الثلاثة التي ذكرها المصنف عدا ضيق
الوقت ، وقد صرح المصنف في المعتبر بأنه غير مسوغ للتيمم ( 2 ) ، وسيجئ الكلام فيه
إن شاء الله .
قوله : الأول ، عدم الماء .
أجمع العلماء كافة إلا من شذ على وجوب التيمم للصلاة مع فقد الماء ، سواء في ذلك
الحاضر والمسافر . ويدل عليه مضافا إلى الآية الشريفة روايات كثيرة ، كصحيحة ابن
سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إذا لم يجد الرجل طهورا وكان
جنيا فليمسح من الأرض وليصل ، فإذا وجد الماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي
صلى " ( 3 ) وهو عام في كل فاقد .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 132 .
( 2 ) المعتبر 1 : 363 .
( 3 ) التهذيب 1 : 193 / 556 ، 197 / 572 ، والاستبصار 1 : 161 / 558 ، الوسائل 2 : 983 أبواب التيمم
ب 14 ح 7 .