تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الأول : ما يصح معه التيمم ، وهو ضروب : الأول : عدم الماء . .
شرح
قوله : الأول ، في ما يصح معه التيمم ، وهو ضروب : ذكر المصنف أن مسوغات التيمم ثلاثة : عدم الماء ، وعدم الوصلة إليه ، والخوف من استعماله ، ومرجعها إلى أمر واحد : وهو العجز عن استعمال الماء . وجعل العلامة في المنتهى أسباب العجز ثمانية : فقد الماء ، والخوف من استعماله ، والاحتياج إليه للعطش ، والمرض والجرح ، وفقد الآلة التي يتوصل بها إلى الماء ، والضعف عن الحركة ، وخوف الزحام يوم الجمعة أو عرفة ، وضيق الوقت عن استعمال الماء ( 1 ) . ولا يخفى اندراج الجميع في الأسباب الثلاثة التي ذكرها المصنف عدا ضيق الوقت ، وقد صرح المصنف في المعتبر بأنه غير مسوغ للتيمم ( 2 ) ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله . قوله : الأول ، عدم الماء . أجمع العلماء كافة إلا من شذ على وجوب التيمم للصلاة مع فقد الماء ، سواء في ذلك الحاضر والمسافر . ويدل عليه مضافا إلى الآية الشريفة روايات كثيرة ، كصحيحة ابن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنيا فليمسح من الأرض وليصل ، فإذا وجد الماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى " ( 3 ) وهو عام في كل فاقد .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 132 . ( 2 ) المعتبر 1 : 363 . ( 3 ) التهذيب 1 : 193 / 556 ، 197 / 572 ، والاستبصار 1 : 161 / 558 ، الوسائل 2 : 983 أبواب التيمم ب 14 ح 7 .
مدارك الأحكام — صفحة 177 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث