شرح
ليس من جنس المرض والسفر حتى يصح عطفه عليهما فإنهما سبب لإباحة التيمم ،
والمجئ من الغائط سبب لإيجاب الطهارة .
وقال القاضي البيضاوي : وجه هذا التقسيم أن المترخص بالتيمم إما محدث أو
جنب ، والحال المقتضية له في غالب الأمر مرض أو سفر ، والجنب لما سبق ذكره اقتصر
على بيان حاله ، والمحدث لما لم يجر ذكره ذكر أسبابه وما يحدث بالذات وما يحدث
بالعرض ، واستغنى عن تفصيل أحواله بتفصيل حال الجنب وبيان العدد مجملا ، فكأنه
قيل : وإن كنتم جنبا مرضى أو على سفر أو محدثين جئتم من الغائط أو لامستم النساء
فلم تجدوا ماء فتيمموا ( 1 ) .
وهو جيد لولا ما ثبت عندنا من أن الملامسة كناية عن الجماع .
وأما الأخبار فكثيرة جدا ، منها : قول النبي صلى الله عليه وآله : " الصعيد الطيب
طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين " ( 2 ) .
وقول الصادق * عليه السلام إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء
طهورا " ( 3 ) .
وأما الاجماع فمن المسلمين كافة .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 2 : 89 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 91 / 332 ، سنن البيهقي 1 : 212 .
( 3 ) الفقيه 1 : 60 / 223 ، التهذيب 1 : 404 / 1264 ، الوسائل 2 : 995 أبواب التيمم ب 24 ح 2 . وصدرها
في الكافي 3 : 66 / 3 .