الثانية : إذا اجتمعت أغسال مندوبة لا تكفي نية القربة ما لم ينو
السبب . وقيل : إذا انضم إليها غسل واجب كفاه نية القربة ، والأول أولى .
الثالثة والرابعة : قال بعض فقهائنا بوجوب غسل من سعى إلى مصلوب ليراه عامدا بعد ثلاثة أيام . .
شرح
له ( 1 ) ، واستحباب الغسل لنفسه ، فيكون خارجا من القسمين كما هو ظاهر .
قوله : الثانية ، إذا اجتمعت أغسال مندوبة لا تكفي نية القربة ما لم ينو
السبب ، وقيل : إن انضم إليها غسل واجب كفاه نيته ، والأول أظهر .
القول للشيخ - رحمه الله - ( 2 ) ، والمعتمد تداخل الأغسال الواجبة والمندوبة مطلقا ،
والاكتفاء فيها بنية القربة وإن كان التعرض لنية السبب أولى ، وقد تقدم البحث في
ذلك مفصلا فلا نعيده .
قوله : الثالثة والرابعة ، قال بعض فقهائنا بوجوب غسل من سعى إلى
مصلوب ليراه عامدا بعد ثلاثة أيام .
القول بالوجوب لأبي الصلاح ( 3 ) على ما نقل عنه ، والظاهر أن مجرد السعي إلى
الرؤية لا يكفي في الوجوب أو الاستحباب كما قد توهمه العبارة ، بل السعي مع الرؤية .
والمستند في ذلك ما رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه مرسلا : " أن من قصد إلى
مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة " ( 4 ) ولم أقف في ذلك على نص سوى هذه
هامش
( 1 ) كذا والأنسب أن يكون : فإنها سببان للغسل لا غايتين له .
( 2 ) المبسوط : 40 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 135 .
( 4 ) الفقيه 1 : 45 / 175 ، الوسائل : 2 : 958 أبواب الأغسال المسنونة ب 19 ح 3 .