تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الثانية : إذا اجتمعت أغسال مندوبة لا تكفي نية القربة ما لم ينو السبب . وقيل : إذا انضم إليها غسل واجب كفاه نية القربة ، والأول أولى .

الثالثة والرابعة : قال بعض فقهائنا بوجوب غسل من سعى إلى مصلوب ليراه عامدا بعد ثلاثة أيام . .

شرح
له ( 1 ) ، واستحباب الغسل لنفسه ، فيكون خارجا من القسمين كما هو ظاهر . قوله : الثانية ، إذا اجتمعت أغسال مندوبة لا تكفي نية القربة ما لم ينو السبب ، وقيل : إن انضم إليها غسل واجب كفاه نيته ، والأول أظهر . القول للشيخ - رحمه الله - ( 2 ) ، والمعتمد تداخل الأغسال الواجبة والمندوبة مطلقا ، والاكتفاء فيها بنية القربة وإن كان التعرض لنية السبب أولى ، وقد تقدم البحث في ذلك مفصلا فلا نعيده . قوله : الثالثة والرابعة ، قال بعض فقهائنا بوجوب غسل من سعى إلى مصلوب ليراه عامدا بعد ثلاثة أيام . القول بالوجوب لأبي الصلاح ( 3 ) على ما نقل عنه ، والظاهر أن مجرد السعي إلى الرؤية لا يكفي في الوجوب أو الاستحباب كما قد توهمه العبارة ، بل السعي مع الرؤية . والمستند في ذلك ما رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه مرسلا : " أن من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة " ( 4 ) ولم أقف في ذلك على نص سوى هذه
هامش
( 1 ) كذا والأنسب أن يكون : فإنها سببان للغسل لا غايتين له . ( 2 ) المبسوط : 40 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 135 . ( 4 ) الفقيه 1 : 45 / 175 ، الوسائل : 2 : 958 أبواب الأغسال المسنونة ب 19 ح 3 .