مسائل أربع :
الأولى : ما يستحب للفعل والمكان يقدم عليهما ، وما يستحب للزمان يكون
بعد دخوله .
شرح
الحرمين ، ويوم تدخل البيت " ( 1 ) وفي رواية أخرى " وإذا أردت دخول البيت الحرام ،
وإذا أردت دخول مسجد الرسول صلى الله عليه وآله " ( 2 ) .
قوله : الأولى ، ما يستحب للفعل أو المكان يقدم عليهما ، وما يستحب
للزمان يكون بعد دخوله .
لا يخفى أن ما يستحب للمكان في معنى ما يستحب للفعل ، لأنه يستحب لدخوله ،
ولا ريب في اعتبار تقديم ما يستحب للفعل عليه ليحصل به الغرض المطلوب من
الغسل ، وهو أيقاع ذلك الفعل الذي شرع لأجله الغسل على الوجه الأكمل ، ولأنه
المستفاد من النص . أما ما يستحب للزمان فيعتبر إيقاعه فيه ، لأن معنى استحبابه للزمان
استحبابه فيه .
واستثنى بعض الأصحاب ( 3 ) من ذلك غسل تارك صلاة الكسوف بالقيدين ، وغسل
التوبة ، وغسل السعي إلى رؤية المصلوب ، وغسل قتل الوزغ ، فإن الغسل في هذه المواضع
للفعل مع تأخره عنه . وهو غير جيد ، لأن الظاهر أن اللام في قوله : " للفعل " للغاية ،
والمراد أن الغسل الذي يكون غايته الفعل يقدم عليه ، وحينئذ فلا استثناء ، لأن غسل
تارك الكسوف إنما هو لأجل القضاء ، وغسل التوبة للصلاة التي يوقعها المكلف بعده
كما يدل عليه الرواية . وأما رؤية المصلوب وقتل الوزغ فإنها أسباب للغسل لا غايات
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 44 / 172 ، التهذيب 1 : 114 / 302 ، الخصال 2 : 508 ، الوسائل 2 : 939 أبواب الأغسال
المسنونة ب 1 ح 11 .
( 2 ) التهذيب 1 : 105 / 272 ، الوسائل : 2 : 940 ( أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 12 بتفاوت يسير .
( 3 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 3 .