تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مسائل أربع : الأولى : ما يستحب للفعل والمكان يقدم عليهما ، وما يستحب للزمان يكون بعد دخوله .
شرح
الحرمين ، ويوم تدخل البيت " ( 1 ) وفي رواية أخرى " وإذا أردت دخول البيت الحرام ، وإذا أردت دخول مسجد الرسول صلى الله عليه وآله " ( 2 ) . قوله : الأولى ، ما يستحب للفعل أو المكان يقدم عليهما ، وما يستحب للزمان يكون بعد دخوله . لا يخفى أن ما يستحب للمكان في معنى ما يستحب للفعل ، لأنه يستحب لدخوله ، ولا ريب في اعتبار تقديم ما يستحب للفعل عليه ليحصل به الغرض المطلوب من الغسل ، وهو أيقاع ذلك الفعل الذي شرع لأجله الغسل على الوجه الأكمل ، ولأنه المستفاد من النص . أما ما يستحب للزمان فيعتبر إيقاعه فيه ، لأن معنى استحبابه للزمان استحبابه فيه . واستثنى بعض الأصحاب ( 3 ) من ذلك غسل تارك صلاة الكسوف بالقيدين ، وغسل التوبة ، وغسل السعي إلى رؤية المصلوب ، وغسل قتل الوزغ ، فإن الغسل في هذه المواضع للفعل مع تأخره عنه . وهو غير جيد ، لأن الظاهر أن اللام في قوله : " للفعل " للغاية ، والمراد أن الغسل الذي يكون غايته الفعل يقدم عليه ، وحينئذ فلا استثناء ، لأن غسل تارك الكسوف إنما هو لأجل القضاء ، وغسل التوبة للصلاة التي يوقعها المكلف بعده كما يدل عليه الرواية . وأما رؤية المصلوب وقتل الوزغ فإنها أسباب للغسل لا غايات
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 44 / 172 ، التهذيب 1 : 114 / 302 ، الخصال 2 : 508 ، الوسائل 2 : 939 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 11 . ( 2 ) التهذيب 1 : 105 / 272 ، الوسائل : 2 : 940 ( أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 12 بتفاوت يسير . ( 3 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 3 .