شرح
ويمكن أن يستشهد لهذا القول أيضا بما رواه زرارة في الصحيح ، قال : " إذا كان
الماء أكثر من رواية لم ينجسه شئ " ( 1 ) وما رواه صفوان بن مهران الجمال في الصحيح
أيضا ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحياض التي ما بين مكة والمدينة ،
تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل منها الجنب ويتوضأ
فقال : " وكم قدر الماء " ؟ فقلت : إلى نصف الساق وإلى الركبة ، فقال : " توضأ
فيه " ( 2 ) وفي هاتين الروايتين إجمال إلا أنهما دالتان على اتساع دائرة الكر في
الجملة ) ( 3 ) .
وأوضح مما وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار متنا وسندا ما رواه الشيخ رحمه
الله في الصحيح عن إسماعيل بن جابر ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الماء
الذي لا ينجسه شئ ؟ قال : " ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته " ( 4 ) إذ معنى اعتبار
الذراع والشبر في السعة اعتبارهما في كل من البعدين ( 5 ) . ويظهر من المصنف رحمه
الله في المعتبر الميل إلى العمل بهذه الرواية ( 6 ) ، وهو متجه .
ويحكى عن القطب الراوندي رحمه الله تحديده بما بلغت أبعاده الثلاثة : عشر
أشبار ونصف ، ولم يعتبر التكسير .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 2 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 42 / 117 ) ، الاستبصار ( 1 : 6 / 4 ) ، الوسائل ( 1 : 104 ) أبواب
الماء المطلق ب ( 3 ) ح ( 9 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 4 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 417 / 1317 ) ، الاستبصار ( 1 : 22 / 54 ) ، الوسائل ( 1 : 119 )
أبواب الماء المطلق ب ( 9 ) ح ( 12 ) .
( 3 ) ما بين القوسين من " ح " .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 41 / 114 ) ، الاستبصار ( 1 : 10 / 12 ) ، المقنع : ( 10 ) ، الوسائل ( 1 : 121 ) أبواب الماء
المطلق ب ( 10 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) هذه العبارة بتمامها من " ح " .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 46 ) .
( 7 ) حكاه عنه في المختلف : ( 4 ) ، والذكرى : ( 9 )