ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني على الأظهر .
وأما ماء البئر : فإنه ينجس بتغيره بالنجاسة إجماعا .
شرح
وعن ابن الجنيد - رحمه الله - أنه ما بلغ تكسيره مائة شبر ( 1 ) . ولم نقف على
مأخذهما ، قال في المختلف : وما أشد تنافر ما بين هذين القولين ( 2 ) .
ونقل عنا السيد المحقق جمال الدين بن طاوس رحمه الله الاكتفاء في رفع
النجاسة بكل ما روي ، وكأنه يحمل الزائد على الندب ، ( ولا بأس به إذا صح
السند ) ( 3 ) .
قوله : ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني على الأظهر .
هذا هو المعتمد ، عملا بالعمومات الدالة على عدم انفعال الكثير بالملاقاة مطلقا .
وذهب المفيد - رحمه الله - في المقنعة ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) - رحمه الله - على ما نقل عنه
إلى نجاسة ماء الحياض والأواني بالملاقاة وإن كان كثيرا ، لإطلاق النهي عن استعمال
ماء الأواني مع ملاقاته النجاسة ( 6 ) . وهو ضعيف جدا ، بل ووجه له ، ولذلك قال في
المنتهى ونعم ما قال : والحق أن مرادهما بالكثرة ها هنا الكثرة العرفية بالنسبة إلى
الأواني والحياض التي تسقى منها الدواب ، وهي تقصر عن الكر غالبا ( 7 ) . والله أعلم .
قوله : وأما ماء البئر .
عرفه شيخنا الشهيد - رحمه الله - في شرح الإرشاد بأنه مجمع ماء نابع من الأرض
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : ( 3 ) .
( 2 ) المختلف : ( 4 ) . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " ح " : وهو في غاية القوة لكن بعد صحة المستند .
( 4 ) المقنعة : ( 9 ) .
( 5 ) كما في المراسم : ( 36 ) .
( 6 ) الوسائل ( 1 : 112 ) أبواب الماء المطلق ب ( 8 ) .
( 7 ) المنتهى ( 1 : 9 ) .