تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني على الأظهر .
وأما ماء البئر : فإنه ينجس بتغيره بالنجاسة إجماعا .
شرح
وعن ابن الجنيد - رحمه الله - أنه ما بلغ تكسيره مائة شبر ( 1 ) . ولم نقف على مأخذهما ، قال في المختلف : وما أشد تنافر ما بين هذين القولين ( 2 ) . ونقل عنا السيد المحقق جمال الدين بن طاوس رحمه الله الاكتفاء في رفع النجاسة بكل ما روي ، وكأنه يحمل الزائد على الندب ، ( ولا بأس به إذا صح السند ) ( 3 ) . قوله : ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني على الأظهر . هذا هو المعتمد ، عملا بالعمومات الدالة على عدم انفعال الكثير بالملاقاة مطلقا . وذهب المفيد - رحمه الله - في المقنعة ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) - رحمه الله - على ما نقل عنه إلى نجاسة ماء الحياض والأواني بالملاقاة وإن كان كثيرا ، لإطلاق النهي عن استعمال ماء الأواني مع ملاقاته النجاسة ( 6 ) . وهو ضعيف جدا ، بل ووجه له ، ولذلك قال في المنتهى ونعم ما قال : والحق أن مرادهما بالكثرة ها هنا الكثرة العرفية بالنسبة إلى الأواني والحياض التي تسقى منها الدواب ، وهي تقصر عن الكر غالبا ( 7 ) . والله أعلم . قوله : وأما ماء البئر . عرفه شيخنا الشهيد - رحمه الله - في شرح الإرشاد بأنه مجمع ماء نابع من الأرض
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : ( 3 ) . ( 2 ) المختلف : ( 4 ) . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " ح " : وهو في غاية القوة لكن بعد صحة المستند . ( 4 ) المقنعة : ( 9 ) . ( 5 ) كما في المراسم : ( 36 ) . ( 6 ) الوسائل ( 1 : 112 ) أبواب الماء المطلق ب ( 8 ) . ( 7 ) المنتهى ( 1 : 9 ) .