أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا .
شرح
قوله : وأما ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا .
هذا هو الطريق الثاني لمعرفة الكر ، وهو اعتباره بالمساحة ، وما اختاره المصنف فيه
هنا أشهر الأقوال في المسألة .
ومستنده رواية أبي بصير : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكر من الماء
كم يكون قدره ؟ قال : " إذا كان الماء قدر ثلاثة أشابر ونصف في مثله ، ثلاثة أشبار
ونصف في عمقه من الأرض فذلك الكر من الماء " ( 1 ) وهي ضعيفة السند بأحمد بن محمد
بن يحيى فإنه مجهول ( 2 ) ، وعثمان بن عيسى فإنه واقفي ( 3 ) ، وأبي بصير وهو مشترك بين
الثقة والضعيف ( 4 ) ، وقد اعترف بذلك المصنف في المعتبر ، فإنه قال : عثمان بن عيسى
واقفي فروايته ساقطة ولا تصغ إلى من يدعي الاجماع في محل الخلاف ( 5 ) .
والثاني : وهو قول القميين ( 6 ) ، واختاره العلامة في المختلف ( 7 ) ، وجدي - قدس
سره - في الروضة ( 8 ) ، وشيخنا - سلمه الله - تعالى ( 9 ) - : اعتبار الأشبار الثلاثة في الأبعاد
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 3 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 42 / 116 ) ، الاستبصار ( 1 : 10 / 14 ) ، الوسائل ( 1 : 122 )
أبواب الماء المطلق ب ( 10 ) ح ( 6 ) . إلا أن فيها : " في الأرض " بدل " من الأرض " .
( 2 ) لم ينص عليه الأصحاب بتوثيق ولا تضعيف راجع رجال الطوسي : ( 444 ) ، ومعجم رجال الحديث ( 2
: 323 ) .
( 3 ) راجع رجال النجاشي : ( 300 / 817 ) ، ورجال الطوسي : ( 355 ) . قال النجاشي : كان شيخ الواقفة
ووجهها وأحد الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر عليه السلام .
( 4 ) راجع هداية المحدثين : ( 272 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 46 ) .
( 6 ) منهم الصدوق في المقنع : ( 10 ) ، والفقيه ( 1 : 6 ) ، وحكاه عن القميين في المختلف : ( 9 ) .
( 7 ) المختلف : ( 4 ) .
( 8 ) الروضة البهية ( 1 : 33 ) .
( 9 ) كما في مجمع الفائدة ( 1 : 259 ) .