الثالثة : الفرض في الغسلات مرة واحدة ، والثانية سنة ،
شرح
الركوع والسجود .
وقبل بالبطلان ، لأن المنذور يفسد بالإخلال بشئ من صفاته ( 1 ) . وهو ضعيف
جدا . أما لو كان المنذور هو الوضوء المتتابع اتجه البطلان مع قصد المنذور ، لعدم المطابقة ،
ولو نوى غيره أجزأ وكفر مع تشخيص الزمان .
قوله : الثالثة ، الفرض في الغسلات مرة واحدة ، والثانية سنة .
ما اختاره المصنف من أن الفرض في غسل الأعضاء المغسولة المرة الواحدة والثانية
سنة قول معظم الأصحاب ( 2 ) ، ونقل عليه ابن إدريس الاجماع ( 3 ) .
أما الاجتزاء بالمرة فلإطلاق الآية الشريفة ، والأخبار الصحيحة المستفيضة الواردة في
صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، كصحيحة زرارة بن أعين ، قال : حكى لنا
أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بقدح من ماء ، فأدخل يده
اليمنى فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ، ثم مسح بيده الحاجبين ( 4 )
جميعا ، ثم أعاد اليسرى في الإناء فأسدلها على اليمنى ثم مسح جوانبها ، ثم أعاد اليمنى
في الإناء ثم صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع في اليمنى ، ثم مسح ببقية ما بقي في
يديه رأسه ورجليه ( 5 ) .
وصحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال : وضأت أبا جعفر بجمع وقد بال فناولته ماء
هامش
( 1 ) كما في الدروس : ( 4 ) .
( 2 ) منهم السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : ( 50 ) ، والراوندي في فقه القرآن ( 1 : 24 ) ، والمحقق الحلي
في المختصر النافع : ( 6 ) .
( 3 ) السرائر : ( 17 ) .
( 4 ) في بعض المصادر : الجانبين .
( 5 ) الكافي ( 3 : 24 / 1 ) ، والتهذيب ( 1 : 55 / 157 ) ، والاستبصار ( 1 : 58 / 171 ) ، الوسائل ( 1 : 275 )
أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 10 ) .