تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
الشيخ علي - رحمه الله - من إنكار القول الثالث ( 1 ) غير جيد . والمعتمد الأول . لنا : أن إيجاب الموالاة بالمعنى الثاني أعني المتابعة بين الأعضاء يقتضي زيادة تكليف ، والأصل عدمه . وأما البطلان مع الجفاف فيدل عليه مضافا إلى الاجماع صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ربما توضأت ونفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء فيجف وضوئي فقال : " أعده " ( 2 ) . وموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك فأعد وضوءك ، فإن الوضوء لا يتبعض " ( 3 ) . احتج القائلون ( 4 ) بوجوب المتابعة بأن الأمر بالغسل والمسح في الآية الشريفة للفور إجماعا ، وبأنه عليه السلام تابع في الوضوء البياني ، تفسيرا للأمر الاجمالي فيجب التأسي به ، وبقوله عليه السلام في حسنة الحلبي المتقدمة : " اتبع وضوءك بعضه بعضا " ( 5 ) . والجواب عن الأول : منع الاجماع في موضع النزاع ، فإن القائل بمراعاة الجفاف خاصة لا يقول بثبوت الفورية في الأمر بالغسل والمسح بهذا المعنى . وعن الثاني : ما عرفته مرارا من عدم ثبوت الوضوء البياني ، وجواز أن يكون المتابعة وقعت فيه اتفاقا لا لأنها واجبة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ( 1 : 26 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 87 / 231 ) ، الاستبصار ( 1 : 72 / 221 ) ، الذكرى : ( 91 ) ، الوسائل ( 1 : 314 ) أبواب الوضوء ب ( 33 ) ح ( 3 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 35 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 98 / 255 ) ، الاستبصار ( 1 : 72 / 220 ) ، علل الشرائع : ( 289 / 2 ) ، الوسائل ( 1 : 314 ) أبواب الوضوء ب ( 33 ) ح ( 2 ) . ( 4 ) منهم المفيد في المقنعة : ( 5 ) ، والراوندي في فقه القرآن ( 1 : 29 ) والعلامة في المختلف : ( 25 ) . ( 5 ) في من ص ( 226 ) .