فلو لا التلازم عدما ، لكان كل شئ شرطا لغيره ( 1 ) ،
ولأنه مفهوم منه .
ولهذا سأل يعلى بن أمية ( 2 ) ، عن سبب القصر مع الامن ( 3 )
ولا يلزم تكرر الامر المعلق عليه ، ولا على الصفة
هامش
( 1 ) يعني : أنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط قطعا ،
فإن لم يلزم من عدم الشرط عدم المشروط ، كان كل شئ شرطا لكل
شئ ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة .
" هوامش المسلماوي : ص 15 "
( 2 ) ابن همام التميمي الحنظلي : أول من أرخ الكتب ، وهو صحابي
كان حليفا لقريش ، وأسلم بعد الفتح ، وشهد الطائف وحنينا وتبوك مع
النبي " ص " ، واستعمله أبو بكر على " حلوان " في الردة ، ثم استعمله
عمر على " نجران " ، واستعمله عثمان على اليمن . ولما قتل عثمان ، انضم
يعلى إلى الزبير وعايشة . ثم صار من أصحاب علي ، وقتل في " صفين " .
" الاعلام : 9 / 269 باختصار "
( 3 ) روي أن يعلى ابن أمية ، سأل عمر بن الخطاب ، قال : ما بالنا
نقصر من الصلاة وقد أمنا ؟ فقال عمر : عجبت مما عجبت منه ، فسألت
رسول الله ، فقال : تلك صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته .
ولولا كون المشروط - وهو هنا قصر الصلاة - عدم عند عدم الشرط - وهو
هنا الامن - لما أقره النبي " ع " على ذلك .
" جمعا بين هوامش المسلماوي : ص 15 ، وغاية البادي : ص 79 "