وإن كان إلى غير معين ، لزم تكليف ما لا يطاق .
والجواب عن الأول : أنه حكاية حال ، فلعل أمره كان
مقرونا بما يدل على الفور ، ولأن إبليس ترك السجود لا بعزم
الفعل ، فاستحق الذم ، لا من حيث التأخير .
وعن الثاني : أنه منقوض ( 1 ) ، بقوله : أوجبت عليك
الفعل ، في أي وقت شئت .
ثم التحقيق : أن التأخير ، يجوز إلى وقت معين ، وهو
حصول ظن الموت بعد وقت الفعل بلا فصل .
البحث الخامس
في : أن الامر المشروط عدم عند عدم الشرط ( 2 )
لان قضية الشرط ذلك ، ولعدم الاستلزام وجودا .
هامش
( 1 ) مما لو صرح بجواز التأخير ، إذ لا نزاع في إمكانه ، مع أن
الدليل على عدم شرع التأخير جار فيه بعينه ، وهذا نقض إجمالي .
" معالم الدين : ص 53 جمعا بين المتن والهامش "
( 2 ) أي : " أن يكون متوقفا وجوبه على ذلك الشئ . وهو
- أي الشئ - مأخوذ في وجوب الواجب على نحو الشرطية ، لوجوب
الحج بالقياس إلى الاستطاعة .
وهذا ! ! هو المسمى ( بالواجب المشروط ) ، لاشتراط وجوبه
بحصول ذلك الشئ الخارج .
ولذا ! ! لا يجب الحج عند حصول الاستطاعة .
" أصول الفقه للمظفر : 1 / 87 "