قوله تعالى : " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق " [ 17 / 32 ] ،
" ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " [ 5 / 96 ]
البحث السابع
في : الواجب المخير ( 1 )
الامر بالأشياء على سبيل التخيير ( 2 ) ، يقتضي وصف
كل واحد منها بالوجوب .
وعلى معنى : أن المكلف لا يحل له الاخلال بالجميع
ولا يجب عليه الاتيان بالجميع .
وأيها فعل كان واجبا بالأصالة ، والتعيين موكول
إلى اختياره .
وإن فعل الجميع ، استحق الثواب على فعل أمور ، كل
واحد منها واجب مخير .
هامش
( 1 ) الواجب التخييري : ما كان له عدل وبديل في عرضه ، ولم
يتعلق به الطلب بخصوصه ، بل كان المطلوب هو أو غيره ، يتخير بينهما
المكلف .
وهو : كالصوم الواجب في كفارة إفطار شهر رمضان عمدا ، فإنه
واجب ، ولكن يجوز تركه وتبديله ، بعتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا
" أصول المظفر : 1 / 91 "
( 2 ) وهو المحكي عن أبي علي وأبي هاشم ، وإليه ذهب أصحابنا .
" عمدة الأصول : 1 / 84 "