ولأنه لو دل على التكرار : فإما دائما فهو باطل بالاجماع ،
أو بحسب وقت معين ( 1 ) ، وهو باطل لانتفاء دلالة اللفظ عليه
أو غير معين وهو تكليف ما لا يطاق .
البحث الرابع
في : أن الامر لا يقتضي الفور ولا التراخي
الحق ! ! أن الامر المطلق ، لا يقتضي الفور ولا التراخي ( 2 )
هامش
( 1 ) لان التكرار يقتضي استيعاب الأوقات ، فإنه لا أولوية لبعضها
بالفعل دون باقيها ، لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى ، فتخصيصه
بوقت دون وقت ، يكون ترجيحا من غير مرجح ، وانه محال .
" هوامش المسلماوي : ص 13 "
( 2 ) والدليل عليه : أن صيغة إفعل ، إنما تدل على النسبة الطلبية
كما أن المادة لم توضع إلا لنفس الحدث ، غير الملحوظة معه شئ من
خصوصياته الوجودية .
وعليه ! ! فلا دلالة لها - لا بهيئتها ولا بمادتها - على الفور أو التراخي
بل لابد من دال آخر على شئ منهما ، فإن تجردت عن الدال الآخر ،
فان ذلك يقتضي جواز الاتيان بالمأمور به ، على الفور أو التراخي .
" أصول الفقه للمظفر : 1 / 78 "