الأصل ، فوجب جعله حقيقة في القدر المشترك ( 1 ) ، وهو مطلق
طلب الماهية ( 2 ) . ولقبوله التقييد بكل واحد منهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) احتج المصنف على ما اختاره بوجوه : أحدها : أن الامر
استعمل في كل واحد من القسمين ، الواحدة والتكرار شرعا وعرفا ، ومتى كان
كذلك ، كان حقيقة في القدر المشترك بينهما . . .
أما الشرع : فلان الحج والعمرة للوحدة ، والامر بالصلاة
والزكاة للتكرار .
وأما عرفا : فلان السيد إذا أمر عبده بدخول السوق أو شري اللحم ،
فكرر ذلك مرارا عدة ، لامه العقلاء وذمه على ذلك .
ولو أمر السيد عبده بحفظ الدابة مثلا ، فحفظها لحظة ثم ترك
حفظها ، ذمه العقلاء ، لأنه في الأول يفهم الوحدة ، وفي الثاني يفهم
التكرار . " هوامش المسلماوي : ص 13 "
( 2 ) الماهية : حقيقة الشئ ، التي تقع جوابا ، عن السؤال عنه ،
بما هو ؟ أو ما هي ؟ قيل : منسوب إلى ما ، والأصل المائية ، قلبت
الهمزة هاء ، لئلا يشتبه بالمصدر ، المأخوذ من لفظ ماء ، والأظهر أنه
نسبه إلى ما هو ؟ جعلت الكلمتان ككلمة واحدة منحوتة ، إذ تقع جوابا
عن هذا السؤال .
" جمعا بين : مجلة النجف ، العدد 7 ، السنة 2 ، ص 12 ، محاضرات
في الفلسفة للشيخ المظفر ، والتعريفات للجرجاني : ص 171 "
( 3 ) إن الامر : يصح تقييده بالواحد تارة ، لأنه يصح أن يقول
السيد لعبده ، إفعل الفعل الفلاني مرة .
وبالتكرار أخرى ، لأنه يصح أن يقول له افعله دائما .
وليس في أحد هذين النوعين تكرار ولا نقص . فلو كان موضوعا
لأحدهما ، لزم إما النقص أو التكرار . " هامش المسلماوي : ص 13 "