البحث الثالث
في : أن الامر لا يقتضي التكرار
الحق ! ! أن الامر المطلق ، لا يقتضي الوحدة ولا التكرار ( 1 )
خلافا لقوم فيهما ( 2 ) .
لان الصيغة وردت فيهما ، والمجاز والاشتراك على خلاف
هامش
( 1 ) لان المتبادر من الامر ، طلب إيجاد حقيقة الفعل ، والمرة
والتكرار خارجان عن حقيقته ، كالزمان والمكان ونحوهما .
فكما أن قول القائل : " اضرب " ، غير متناول لمكان ولا زمان
ولا آلة يقع بها الضرب ، كذلك غير متناول في كثرة ولا قلة .
" معالم الدين : ص 49 "
( 2 ) اختلف الأصوليون في الامر العري عن القراين ، المفيدة
للتكرار والوحدة .
فذهب أبو إسحاق وجماعة من الفقهاء والمتكلمين ، إلى أنه للتكرار
مدة العمر مع الامكان .
وقال آخرون : أنه للمرة الواحدة ، ويحتمل التكرار ، ومنهم من
نفى احتمال التكرار ، وهو اختيار أبي الحسين البصري وإمام الحرمين .
ومنهم من توقف ، إما لكونه مشتركا أو لعدم الحكم .
" غاية البادي : ص 71 - 72 "