وكذا قوله تعالى : " وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون "
[ 77 / 49 ] ( 1 ) .
ولقوله عليه السلام : " لولا أن أشق على أمتي لامرتهم
بالسواك " ( 2 ) ، مع ثبوت الندبية .
ولأن تارك المأمور به عاص ( 3 ) والعاصي يستحق العقاب
لقوله تعالى : " ومن يعص الله ورسوله . . . " . [ 72 / 24 ] .
وقال آخرون : إنه للقدر المشترك ، بين الوجوب والندب ( 4 )
هامش
( 1 ) فإنه سبحانه ذمهم على مخالفتهم الامر ، ولولا أنه للوجوب
لم يتوجه الذم . " معالم الدين : ص 43 " .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 80 ، ومصادر أخر مذكورة في
مفتاح كنوز السنة : ص 247 .
( 3 ) لقوله تعالى : " لا يعصون الله ما أمرهم " .
" هامش المصورة : ص 10 "
( 4 ) احتج القائلون : بأن صيغة إفعل ، في القدر المشترك ، وهو
رجحان الفعل على الترك ، بأن الصيغة لما استعملت في الوجوب والندب
لورودها في الندب تارة وفي الوجوب أخرى ، نحو " أقيموا الصلاة "
و " كاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " .
فلو كانت حقيقة في كل منهما لزم الاشتراك ، أو أحدهما فقط لزم المجاز
وهما على خلاف الأصل ، فلا يكون حقيقة في كل منهما ولا في أحدهما
فيكون حقيقة في القدر المشترك ، وهو المطلوب فبطل القول الأول الذاهب
إلى الوجوب " هوامش المسلماوي : ص 13 .