الأول
في : الامر
الامر : هو اللفظ الدال على طلب الفعل ، على جهة
الاستعلاء ( 1 ) .
وهو : حقيقة في القول ، مجاز في الفعل ، وإلا لزم الاشتراك ،
والطلب : هو إرادة المأمور به .
والامر : اسم للصيغة الدالة على الترجيح ، لا لنفس الترجيح
لأنهم قالوا : الامر من الضرب اضرب .
ودلالة الصيغة على الطلب ، لا يتوقف على الإرادة ، لأنها
هامش
( 1 ) قوله : " اللفظ " ، بمنزلة الجنس البعيد للامر ، لكونه شاملا
لجميع الألفاظ حتى المهملات .
وقوله : " الدال على طلب الفعل " ، كالفصل ، لأنه يخرج عن
التعريف جميع المهملات ، وجميع ما دل على غير الطلب من الاخبارات
والانشاءات والكلمات .
وقوله : " على جهة الاستعلاء " ، كفصل ثان . لأنه يخرج اللفظ
الدال على الطلب ، على سبيل التضرع ، كقولنا : " اللهم اغفر لنا "
أو لا على سبيل التضرع ، كقول القائل لنظيره : إعطني الشئ الفلاني ،
فان الأول دعاء والثاني التماس .
" غاية البادي : ص 59 بتصرف "