لعدم التناقض ( 1 ) ! ! في مثل : رأيت زيدا وعمرا قبله ،
وللتكرار ( 2 ) لو قيل : بعده .
ولسؤال الصحابة ( 3 ) ؟ ! عن البداءة بالصفا والمروة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اعلم ! ! أن الواو العاطفة للجمع المطلق ولم تفد الترتيب . قال
أبو علي الفارسي : أجمع نحاة الكوفة والبصرة عليه ، وكفى إجماعهم دليلا
على المدعى .
ولكن ! ! لو أردنا الاستظهار بالدليل نقول : إنها لو كانت للترتيب
للزم التكرار في قول القايل : رأيت زيدا وعمرا بعده ، والتناقض في قوله
قبله ، في حين أن صدق الملازمة وبطلان التالي معلومان .
" غاية البادي : ص 44 بتصرف "
( 2 ) أي : لعدم التكرار .
" هامش المصورة : ص 6 "
( 3 ) لما أرادوا السعي بين الصفا والمروة ، قالوا : بم نبدأ يا رسول الله ؟ !
قال : " إبدأوا بما بدأ الله به " .
فلو كانت الواو مفيدة للترتيب ، لما اشتبه على أهل اللسان ، ولما
احتاجوا إلى السؤال ، لأنه حينئذ معلوم من قوله تعالى : " إن الصفا
والمروة من شعاير الله " . " غاية البادي : ص 44 بتصرف "
( 4 ) وهما جبلان ، بين بطحاء مكة والمسجد .
أما الصفا : فمكان مرتفع من جبل أبى قبيس ، ومن وقف على
الصفا ، كان بحذاء الحجر الأسود .
" معجم البلدان للحموي : 3 / 411 باختصار "