فكان مأثوما ، وإنما سوغنا له التقليد مع ضيق الوقت للضرورة .
البحث التاسع
" في : الاستصحاب " ( 1 )
الأقرب ! ! أنه حجة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاستصحاب : هو حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشك
من حيث الجري العملي " . كما إذا كان المكلف على وضوء وكان متيقنا
من ذلك ، ثم شك في انتقاض وضوئه هذا بنوم أو غيره .
فإنه هنا يبني على وضوئه السابق ، ويرتب عليه آثاره الشرعية ،
من جواز الصلاة به وغيره ، ويلغي الشك الطارئ عليه ، بمعنى أنه
لا يرتب عليه أي أثر . " مبادئ أصول الفقه : ص 116 باختصار "
( 2 ) استدل على حجية الاستصحاب بعدة أدلة أهمها ما يلي :
أولا : سيرة العقلاء ، والملخص هو " أن الاستصحاب من الظواهر
الاجتماعية العامة ، التي ولدت مع المجتمعات ودرجت معها ، وستبقى
- ما دامت المجتمعات - ضمانة لحفظ نظامها واستقامتها . ولو قدر للمجتمعات
أن ترفع يدها عن الاستصحاب ، لما استقام نظامها بحال .
فالشخص الذي يسافر - مثلا - ويترك بلده وأهله وكل ما يتصل به ،
لو ترك للشكوك سبيلها إليه - وما أكثرها لدى المسافرين - ولم يدفعها
بالاستصحاب ، لما أمكن له أن يسافر عن بلده ، بل أن يترك عتبات بيته
أصلا ، ولشلت حركتهم الاجتماعية وفسد نظام حياتهم فيها " .
ثانيا : السنة ، وقد استدل على حجية الاستصحاب بأحاديث منها ،
موثقة عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال " إذا شككت فابن على
اليقين . قلت : هذا أصل ؟ قال عليه السلام : نعم " .
" الأصول العامة للفقه المقارن : ص 454 ، 464 بتصرف "