تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فكان مأثوما ، وإنما سوغنا له التقليد مع ضيق الوقت للضرورة . البحث التاسع " في : الاستصحاب " ( 1 ) الأقرب ! ! أنه حجة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاستصحاب : هو حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشك من حيث الجري العملي " . كما إذا كان المكلف على وضوء وكان متيقنا من ذلك ، ثم شك في انتقاض وضوئه هذا بنوم أو غيره . فإنه هنا يبني على وضوئه السابق ، ويرتب عليه آثاره الشرعية ، من جواز الصلاة به وغيره ، ويلغي الشك الطارئ عليه ، بمعنى أنه لا يرتب عليه أي أثر . " مبادئ أصول الفقه : ص 116 باختصار " ( 2 ) استدل على حجية الاستصحاب بعدة أدلة أهمها ما يلي : أولا : سيرة العقلاء ، والملخص هو " أن الاستصحاب من الظواهر الاجتماعية العامة ، التي ولدت مع المجتمعات ودرجت معها ، وستبقى - ما دامت المجتمعات - ضمانة لحفظ نظامها واستقامتها . ولو قدر للمجتمعات أن ترفع يدها عن الاستصحاب ، لما استقام نظامها بحال . فالشخص الذي يسافر - مثلا - ويترك بلده وأهله وكل ما يتصل به ، لو ترك للشكوك سبيلها إليه - وما أكثرها لدى المسافرين - ولم يدفعها بالاستصحاب ، لما أمكن له أن يسافر عن بلده ، بل أن يترك عتبات بيته أصلا ، ولشلت حركتهم الاجتماعية وفسد نظام حياتهم فيها " . ثانيا : السنة ، وقد استدل على حجية الاستصحاب بأحاديث منها ، موثقة عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال " إذا شككت فابن على اليقين . قلت : هذا أصل ؟ قال عليه السلام : نعم " . " الأصول العامة للفقه المقارن : ص 454 ، 464 بتصرف "