تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فوعاها ، فأداها كما سمعها ، فرب حامل فقه ليس بفقيه " ( 1 ) ولا يشترط عدم مخالفة الراوي له ( 2 ) ، لاحتمال صيرورة الراوي إلى ما توهمه دليلا ، وليس كذلك . والأقرب : عدم اشتراط نقل اللفظ ، مع الاتيان بالمعنى كملا ، لان الصحابة لم ينقلوا الألفاظ كما هي ، لأنهم لم يكتبوها ، ولا كرروا عليها مع تطاول الأزمنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كشف الخفاء : 2 / 319 . ( 2 ) مرجع الضمير : الخبر ، كما في هامش المصورة : ص 41 . ( 3 ) يجوز نقل الحديث بالمعنى ، بشرط أن يكون الناقل عارفا بمواقع الألفاظ ، وعدم قصور الترجمة عن الأصل ، وإفادة المعنى ومساواتهما في الجلد والخفاء . وعن ابن سيرين والرازي الحنفي وجماعة ، وجوب نقل صورته . وحجتنا على الجواز وجوه منها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله " ع " : أسمع الحديث منك ، فأزيد وانقص ، قال : ان كنت تريد معاينة فلا بأس . ومنها : ما روي عن ابن مسعود وغيره ، قال رسول الله " ص " : كذا ونحوه . ومنها : ان الله سبحانه قص القصة الواحدة بألفاظ مختلفة ، ومن المعلوم أن تلك القصة وقعت اما بغير العربية أو بعبارة واحدة منها ، وذلك دليل على جواز نسبة المعنى إلى القائل وان تغاير اللفظ . " جمعا بين منتهى الوصول : ص 60 - 71 ، ومعالم الدين : 213 - 214 "
مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 208 | العلامة الحلي / عبد الحسين محمد علي البقال