فوعاها ، فأداها كما سمعها ، فرب حامل فقه ليس بفقيه " ( 1 )
ولا يشترط عدم مخالفة الراوي له ( 2 ) ، لاحتمال صيرورة
الراوي إلى ما توهمه دليلا ، وليس كذلك .
والأقرب : عدم اشتراط نقل اللفظ ، مع الاتيان بالمعنى
كملا ، لان الصحابة لم ينقلوا الألفاظ كما هي ، لأنهم لم
يكتبوها ، ولا كرروا عليها مع تطاول الأزمنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كشف الخفاء : 2 / 319 .
( 2 ) مرجع الضمير : الخبر ، كما في هامش المصورة : ص 41 .
( 3 ) يجوز نقل الحديث بالمعنى ، بشرط أن يكون الناقل عارفا
بمواقع الألفاظ ، وعدم قصور الترجمة عن الأصل ، وإفادة المعنى
ومساواتهما في الجلد والخفاء .
وعن ابن سيرين والرازي الحنفي وجماعة ، وجوب نقل صورته .
وحجتنا على الجواز وجوه منها : ما رواه الكليني في الصحيح ،
عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله " ع " : أسمع الحديث منك ،
فأزيد وانقص ، قال : ان كنت تريد معاينة فلا بأس .
ومنها : ما روي عن ابن مسعود وغيره ، قال رسول الله " ص " :
كذا ونحوه .
ومنها : ان الله سبحانه قص القصة الواحدة بألفاظ مختلفة ، ومن
المعلوم أن تلك القصة وقعت اما بغير العربية أو بعبارة واحدة منها ،
وذلك دليل على جواز نسبة المعنى إلى القائل وان تغاير اللفظ .
" جمعا بين منتهى الوصول : ص 60 - 71 ، ومعالم الدين : 213 - 214 "