البحث الثامن
" في : الاخبار المردودة "
خبر الواحد إذا اقتضى علما ، ولم يوجد في الأدلة القاطعة
ما يدل عليه ، وجب رده ، لأنه اقتضى التكليف بالعلم ولا يفيده
فيلزم تكليف ما لا يطاق .
وإن اقتضى العمل ، وجب قبوله وإن عمت به البلوى ،
خلافا للحنفية ، لعموم الأدلة ، ولأن الصحابة رجعوا في أحكام
الرعاف والقي والقهقهة في الصلاة ، إلى الآحاد مع عموم
البلوى فيها ( 1 ) .
والمرسل لا يقبل ( 2 ) ، خلافا لأبي حنيفة ومالك وجمهور
هامش
( 1 ) للتوسع ! ! يراجع " أصول الفقه " للخضري ، ص : 259 ،
ومنتهى الوصول " ، لابن الحاجب ، ص : 62 .
( 2 ) المرسل : وهو ما لم يشتمل سنده على جميع أسماء رواته . ويقسم
إلى ما يلي
أ - مرسل الثقة : وهو ما ينسبه إلى المعصوم راو ، يطمئن علماء
الرجال ، إلى أنه لا يروي إلا عن ثقة . وهو حجة في رأي كثير من
علماء أصول الفقه .
ب - مرسل غير الثقة : وهو ما ينسبه إلى المعصوم راو ، مجهول
الحال في كيفية روايته . وهو ليس بحجة في رأي علماء أصول الفقه ،
إلا إذا عمل بمضمونه الفقهاء ، فيعد حجة في رأي بعض علماء أصول الفقه .
" مبادئ أصول الفقه : ص 29 ، 31 باختصار "