الرواية ، لان الفرع لا يزيد على الأصل .
ولابد من ذكر سبب الجرح دون التعديل ( 1 ) .
ومع التعارض يقدم الجارح ( 2 ) ، إلا إذا نفى المعدل
ما أثبته الجارح قطعا ، فيتعارضان .
وإذا حكم بشهادته ، أو عمل بروايته ، أو قال : هو عدل
لأني عرفت منه كذا ، أو أطلق مع عرفانه ، فهو تزكية .
ولو روى عنه ، لم يكن تزكية ، إلا أن تكون عادته عدم
هامش
( 1 ) قال قوم : لابد من بيان سبب الجرح ، وقيل : يقبل بدون
بيان ، واشتراط البيان هو المختار .
لأنا رأينا كثيرا من العلماء ، قدحوا في رواة بأشياء ظنوها قوادح
وليست قوادح .
كما جرح شعبة راويا بأنه كان يركض بغلته ، وجرح بعضهم سماك
ابن حرب بأنه كان يبول قائما ، وجرح بعضهم راويا بأنه كان يستكثر
من مسائل الفقه .
أما التعديل : فقال بعضهم أيضا : باشتراط البيان فيه كالجرح ،
وقال الأكثرون : لا يشترط .
لان مفهوم العدالة معلوم اتفاقا ، فسكوته عنها كبيان ، بخلاف
الجرح ، فإن أسبابه كثيرة كما قلنا ، بعضها يوجه ، وبعضها لا .
" أصول الفقه : ص 245 "
( 2 ) إذا جرح بعض وعدل آخرون ، قدم العمل بالجرح ، لأنه
شهادة بزيادة ، لم يطلع عليها المعدل ، ولأن العدالة قد يشهد بها على
الظاهر ، وليس كذلك الجرح . " المعارج : ص 92 "