وأيضا : فإنه يتضمن دفع ضرر مظنون ، فيكون
واجبا ( 1 ) .
ولأن جماعة من الصحابة عملوا بأخبار الآحاد ، ولم ينكر
عليهم أحد ، فكان إجماعا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا دليل عقلي يتركب من :
صغرى وهي : إن هذا يتضمن ضررا مظنونا .
وكبرى وهي : أن كل مظنون الضرر يجب دفعه . . .
نعم ، فهذا الدليل - كما يرى - عام ، يدل على حجية مطلق الظن
سواء كان من الخبر أم لا . . .
وللتوسع ! ! يرجع إلى " فرائد الأصول : 106 - 110 " .
( 2 ) أجمعت الصحابة على العمل بخبر الواحد ، وإجماع الصحابة حجة .
أما أنهم أجمعوا ، فلأنهم رجعوا إلى أزواج النبي " ص " في الغسل
من التقاء الختانين .
ورجع أبو بكر في توريث الجدة سدس الميراث إلى خبر المغيرة .
ورجع عمر إلى رواية عبد الرحمان في سيرة المجوس ، بقوله سيروا بهم
سنة أهل الكتاب ، ومنع من توريث المرأة من دية زوجها ، ورجع عن
ذلك بخبر الضحاك بن قيس .
وعن علي : كنت إذا سمعت من رسول الله حديثا ، نفعني الله بما
شاء أن ينفعني ، فإذا حدثني به غيره استحلفته ، فإذا حلف صدقته ،
وعمل علي بخبر المقداد في المذي . " المعارج : ص 84 - 85 بتصرف "