فقدم الأخص ، جمعا بين الدليلين .
وقد وقع كما في تخصيص : " فاقتلوا ( 1 ) المشركين "
[ 9 / 6 ] ، بقوله : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " ( 2 ) .
والسيد المرتضى منع من ذلك ، لان خبر الواحد ليس
بحجة عنده .
السادس :
لا يجوز تخصيصه بالقياس ( 3 ) .
لان القياس عندنا باطل على ما يأتي ، فيكف إذا عارض
القرآن ؟
السابع :
يجوز تخصيص السنة المتواترة بمثلها .
لان العمل بهما وتركهما وترك الخاص ، باطل بالاجماع ،
فتعين ما قلناه .
هامش
( 1 ) هكذا في القرآن الكريم ، وفي المصورة : ص 25 ، " اقتلوا "
عارية عن الفاء ، الظاهر منشأه الاختصار .
( 2 ) المنتفي لابن تيمية : 2 / 836 ، " الطبعة الأولى 1351 ه " .
( 3 ) ومن أثبت القياس : فإن فيهم من أجاز تخصيص العموم به
على كل حال ، إذا صح القياس بشروطه ، وهو مذهب أكثر الفقهاء ،
والشافعي ، والمحكي عن أبي الحسن ، وإليه ذهب أبو هاشم أخيرا .
ومنهم : من أبى تخصيص العموم به على كل وجه ، وهو مذهب
أبي علي ، وبه قال أبو هاشم أولا ، كما وقد قال به بعض الفقهاء .
ومنهم من قال : يخص بالقياس الجلي ولا يخص بالخفي ، وهو
مذهب بعض أصحاب الشافعي .
ومنهم من قال : أنه يخص بذلك ، إذا دخله التخصيص ، وسوغ
فيه الاجتهاد ، ولا يجوز تخصيصه إذا كان باقيا على عمومه .
" العدة : 1 / 139 "