والحكم فيما بعدها : مخالف لحكم ما قبلها ، إن كانت منفصلة
بمنفصل محسوس ، وإلا فلا ( 1 ) .
البحث السابع
في التخصيص بالأدلة المنفصلة
أما التخصيص بالعقل :
فكقوله تعالى : " . . . خالق كل شئ " [ 13 / 17 ] .
وقوله : " وأوتيت من كل شئ " [ 27 / 24 ] .
هامش
( 1 ) قال المصنف : إن الغاية إن كانت منفصلة عن ذي الغاية بمنفصل
محسوس ، كقوله تعالى " ثم أتموا الصيام إلى الليل " ، وجب أن لا يدخل .
وإن لم تكن منفصلة كقوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
المرافق " ، وجب أن يدخل . لأنه لما لم يكن المرفق منفصلا عن اليد
بمفصل حسي ، لم يكن تعيين بعض المفاصل أولى من بعض ، فوجب
دخوله لرفع التحكم . " غاية البادي : ص 62 - 63 "
هذا ! ! وقلنا أن المراد به أفعال نفسه ، لما دل الدليل على أن
الواحد منا فاعل ومحدث .
فضلا عن أن العقل قاض ضرورة ، باستحالة كون القديم الواجب
بذاته ، مخلوقا ومقدورا .
" جمعا بين العدة : 1 / 133 ، ومنتهى الوصول : ص 94 بتصرف "