وإذا ورد عقيب الجمل ( 1 ) : اختص بالأخيرة ( 2 ) .
وقال الشافعي ( 3 ) : يعود إلى الجميع .
وقال السيد المرتضى : بالاشتراك ( 4 ) .
لنا : أنه على خلاف الأصل ، فترك العمل به في الأخير
لدفع محذور الهذرية ، وللقرب ، فيبقى الباقي على الأصل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مثال قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ، ثم لم يأتوا
بأربعة شهداء ، فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، وأولئك
هم الفاسقون ، الا الذين تابوا . . . " .
( 2 ) كما قالت الحنفية . " منتهى الوصول : ص 92 "
( 3 ) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي
المطلبي ، أبو عبد الله أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، وإليه نسبة
الشافعية كافة .
ولد في غزة " بفلسطين " ، سنة 150 ه ، وتوفي في القاهرة سنة
204 ه . له تصانيف كثيرة : أشهرها كتاب " الام - ط " في الفقه
و " الرسالة - ط " في أصول الفقه .
" أعلام الزركلي : 6 / 249 - 250 بتصرف واختصار "
( 4 ) أي : لا يتعين وضعه للجملة الأخيرة أو للكل ، بل هو لهما
على سبيل الاشتراك ، لأنه ورد استعماله على الوجهين ، والاستعمال يدل
على الحقيقة .
والجواب : أن الأصل عدم الاشتراك ، وقد مر أن المجاز أولى منه .
" جمعا بين غاية البادي : ص 57 وهوامش المسلماوي : ص 33 "
( 5 ) اختار المصنف مذهب أبي حنيفة ، واستدل عليه بأدلة ثلاثة :
وتقرير الأول : أن الاستثناء على خلاف الأصل ، لان الأصل إجراء
العام على عمومه ، خالفنا هذا الأصل في الجملة الأخيرة ، لئلا يكون
الاستثناء هذرا ، ويبقى الباقي على أصله ، وخصصنا بالأخيرة ، لما ثبت
في علم العربية اعتبار القرب . . . " غاية البادي : ص 57 - 58 "