وإذا ورد عقيب الاثبات ، أفاد النفي إجماعا .
وإذا ورد عقيب النفي ، أفاد الاثبات ، خلافا لأبي حنيفة ( 1 )
لنا : لو لم يكن كذلك ! ! لم يكن قولنا : لا إله إلا الله ،
موجبا لثبوت الإلهية ( 2 ) له تعالى ، وبالاجماع دل على تمام
الاسلام به ( 3 ) .
وإذا تعدد الاستثناء ( 4 ) : فإن كان بحرف عطف ، كان
هامش
( 1 ) الاستثناء من الاثبات نفي بالاجماع ، كقوله تعالى : " فلبثت
فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما " . فيكون لبث خمسين عاما منتفيا .
وكذلك الاستثناء من النفي إثبات ، كقوله تعالى : " إن عبادي ليس
لك عليهم سلطان ، الا من اتبعك من الغاوين " ، فيكون سلطانه على الغاوين
مثبتا ، خلافا لأبي حنيفة . " غاية البادي : ص 154 - 155 "
( 2 ) هكذا في المصورة : ص 23 ، ولا كن الصحيح اليوم إملائيا ،
أن تكتب بهذا الشكل : " ألإلاهية " .
( 3 ) أي : دل إجماع المسلمين على تمام إسلام من قال " لا إله
الا الله " ، بعد تمام هذي اللفظة . " هوامش المسلماوي : ص 32 "
( 4 ) أي : إذا تعدد المستثنى مع اتحاد الجملة .
" غاية البادي : ص 56 بتصرف "