وقال عبد الله بن الزبير : ليس التمتع الذي يصنعه الناس
اليوم ، يتمتع أحدهم بالعمرة قبل الحج ، ولكن الحاج إذا فاته الحج ،
أو ضلت راحلته ، أو كسر حتى يفوته الحج ، فإنه يجعله عمرة ،
وعليه الحج من قابل ، وعليه ما استيسر من الهدي .
فتأويل ابن الزبير أنه لا يكون إلا لمن فاته الحج ، لأنه تعالى
قال : * ( فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) * فوقع الخطاب لمن
فاته الحج بالحصر ،
وخالفه في هذا الأئمة ، منهم " عمر بن الخطاب " و " علي
بن أبي طالب " و " سعد " فقالوا : هذا للمحصرين وغيرهم .
ويدلك على أن حكم غير المحصر في هذا كحكم المحصر ،
قوله تعالى * ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ، ففدية من
صيام أو صدقة أو نسك ) * فهذا للمحصر وغيره سواء ، وكذلك
التمتع .
53 - وقوله جل وعز : * ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج
وسبعة إذا رجعتم . . ) * [ آية 196 ] .
قالت عائشة وابن عمر : الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى
معاني القرآن — صفحة 124
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٢٤