وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس * ( فمن تمتع بالعمرة
إلى الحج ) *
يقول : من أحرم بالعمرة في أشهر الحج .
وروى عنه عطاء : العمرة لمن أحصر ، ولمن خليت سبيله ، أصابتهما
هذه الآية .
وروى عنه سعيد بن جبير : على من أحصر الحج في العام
القابل ، فإن حج فاعتمر في أشهر الحج ، فإن عليه الفدية .
فهذه الأقوال عن ابن عباس متفقة ، وأصحها ما رواه سعيد بن
جبير ، لأن اتساق الكلام على مخاطبة من أحصر ، وإن كان ممن لم
يحصر فتمتع ، فحكمه هذا الحكم .
فعلى هذا يصح ما رواه عطاء عنه ، وكذلك ما رواه علي بن
أبي طلحة ، غير أن نص التأويل على المخاطبة لمن أحصر .
معاني القرآن — صفحة 123
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٢٣