على أنها توصل إليها في هذا الحال . ورواية عبد الأعلى ( 1 ) لا دلالة لها إلا على ( 2 )
ارتفاع حكم ما فيه الحرج ، فإن الظاهر أن معنى " هذا وأشباهه يعرف . . . " هو ارتفاع
الحكم الحرجي ، لا إثبات الحكم لشئ آخر ليس بحرج ، لوضوح أنه لا يكاد
يعرفه مثل السائل ، بل من كان فوقه ، فلولا حكمه ( عليه السلام ) بالمسح على المرارة لما كان
يعرفه السائل بعد التنبيه بأن هذا وأشباهه يعرف من كتاب الله ، فكيف الإمام ( عليه السلام )
أحال معرفته إلى الكتاب ؟
نعم ، لا بأس بالاستدلال عليها أيضا بما ورد من وجوب التولية في تيمم
المجدور ، والتوبيخ على ترك ذلك ، وعلى تغسيله الموجب لموته . ( 3 )
وهاهنا ( مسائل ) :
( الأولى : لا يجوز للمحدث ) وهو غير المتوضي بوضوء رافع أو مبيح ( مس
كتابة القرآن ) لصحيح أبي بصير أو موثقه قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن قرأ من
المصحف وهو على غير وضوء قال : " لا بأس ، ولا يمس الكتاب " ( 4 ) ومرسل حريز
أنه ( عليه السلام ) قال لولده إسماعيل : " يا بني إقرأ المصحف " فقال : إني لست على وضوء .
قال : " لا تمس الكتاب ومس الورق " ( 5 ) . وعن الشيخ في الخلاف دعوى الاجماع ( 6 ) ،
مع عدوله إلى الخلاف في محكي مبسوطه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / 464 ب ( 39 ) من أبواب الوضوء / ح ( 5 ) .
( 2 ) لم يرد ( على ) في المخطوط .
( 3 ) الوسائل 3 / 346 ب ( 5 ) من أبواب التيمم / ح ( 1 ) .
( 4 ) الوسائل 1 / 383 ب ( 12 ) من أبواب الوضوء / ح ( 1 ) .
( 5 ) الوسائل 1 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .
( 6 ) الخلاف 1 / 100 / مسألة ( 46 ) .
( 7 ) المبسوط 1 / 23 .