مطروح ، مع إمكان منع ظهوره ، لقوة احتمال أن يكون " ولا يعيد وضوء شئ . . . " .
تأكيدا لقوله : " يغسل يساره " وحدها فيكون المعنى : ولا يعيد غسل شئ مما
يغسل غيرها ، كما لا يخفى .
( و ) سابعها : ( الموالاة وهي متابعة الأفعال بعضها لبعض ( 1 ) من غير تأخير
يوجب جفاف الأعضاء السابقة ) فلو لم يتابع وقد جفت الأعضاء السابقة ،
استأنف ، لصحيح ابن عمار : ربما توضأت فبعد الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي
بالماء ، فيجف وضوئي . فقال : " أعد " ( 2 ) . وموثق أبي بصير : " إذا توضأت بعض
وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوءك فأعد وضوءك فإن الوضوء لا يبعض " ( 3 ) .
فظاهرهما بطلان الوضوء بالجفاف في صورة التأخير وعدم التتابع في أفعاله . وأما
لو تابع وقد جف لقلة ما استعمله من الماء أو لعلة أخرى ، أو لم يتابع ولم يجف ، فلا
إعادة عليه ولو لعدم دليل عليها ، للأصل الوارد على قاعدة الاشتغال ، كما مرت
إليه الإشارة غير مرة ( 4 ) .
وربما استدل على وجوب المتابعة بوجوه غير ناهضة ، كما لا يخفى على من
راجعها ( 5 ) .
ثم إنه يظهر من تقييدهم عدم الجفاف باعتدال الهواء ، أنه لو جف في الهواء
الحار ، شديد الحر ، لما ضر . ولا وجه له مع إمكان التتابع قبل الجفاف ، ومع التتابع
لا يضر الجفاف مطلقا ، لما عرفت من الأصل الوارد ، وعدم دليل على خلافه . هذا
هامش
( 1 ) في المخطوط والمطبوع : ( ببعض ) .
( 2 ) الوسائل 1 / 446 ب ( 33 ) من أبواب الوضوء / ح ( 3 ) . وفيه : فنفد الماء .
( 3 ) الوسائل الباب المتقدم / ح ( 2 ) .
( 4 ) كما في ص / 60 و 68 .
( 5 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 129 . ( ط حجرية - 1307 ه ) .