وربما قيل بعدم جواز النكس ، مستدلا - مضافا إلى قاعدة الاشتغال -
بظهور " إلى " في الآية ( 1 ) في انتهاء المسح ، وصحيح أحمد بن محمد سألت أبا
الحسن ( عليه السلام ) عن مسح القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع ثم مسحها إلى
الكعبين ( 2 ) .
ولا يخفى أنه لا مجال لقاعدة الاشتغال ، لورود حديث الرفع ( 3 ) عليها .
و " إلى " لتحديد الممسوح كما في " إلى المرافق " لا لانتهاء المسح . مع أنه لا محيص عن
الحمل عليه - ولو سلم الظهور - توفيقا بينه وبين الصحيحتين ولا دلالة للصحيح
المزبور إلا على كفاية المسح على تلك الكيفية التي بينها ، لا على اختصاص الكيفية
بها . ولا يلزم عليه إلا بيان ما يجزي ، لا بيان جميع الكيفيات المجزية . ولو سلم ،
فلا بد من حمله على ذلك جمعا بينه وبينهما .
( و ) سادسها : ( الترتيب ) بين أفعاله ( على ) نحو ( ما قلناه ) من غسل الوجه ، ثم
غسل اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم مسح الرأس ، ثم مسح الرجلين ، للإجماعات المنقولة
عن ( 4 ) الأساطين حد الاستفاضة ( 5 ) ، والنصوص الموسومة بالتواتر ( 6 ) .
فما يعارضها بظاهره كصحيح علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل توضأ
ونسي غسل يساره . " يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شئ غيرها " ( 7 ) مؤول أو
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 6 .
( 2 ) المتقدم برقم ( 2 ) في ص / 67 .
( 3 ) تقدم مصادره في ص / 60 ، برقم ( 2 ) .
( 4 ) في المخطوط : ( من ) بدل ( عن ) .
( 5 ) الخلاف 1 / 96 / مسألة ( 42 ) ، والغنية / 58 / كتاب الطهارة ، والسرائر 1 / 103 ، والمعتبر 1 / 154 ،
ومنتهى المطلب 2 / 104 ، وذكرى الشيعة 2 / 161 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأعظم ( قدس سره ) / 128 .
( 6 ) الوسائل 1 / 448 ب ( 34 ) وب ( 35 ) من أبواب الوضوء ، ولاحظ الجواهر 1 / 246 .
( 7 ) الوسائل 1 / 452 ب ( 35 ) من أبواب الوضوء / ح ( 7 ) .