الباب الثاني : في الوضوء . . .
( الباب الثاني : في الوضوء )
( وفيه فصول ) :
( الفصل الأول : في موجبه خاصة ) لا ما يوجبه مع الغسل وجوبا أو
استحبابا على القولين ولذلك ( إنما يجب ) بالستة لا بغيرها والظاهر أن كونها موجبة
إنما هو بلحاظ أن الانسان قبل التكليف ، بل قبل التمييز يحدث منه جلها لولا كلها .
فإطلاق الموجب أو السبب عليها بهذا اللحاظ لا دلالة له أصلا على أنه لو فرض
مكلف لم يحدث منه حدث لم يجب عليه الوضوء ، وجاز له الدخول في الصلاة ،
فالحدث أمر وجودي ، والطهارة عدمه عمن من شأنه وجوده فيه ، كما أفاده
شيخنا العلامة ( 1 ) ( أعلى الله مقامه ) .
وكيف تكون الطهارة أمرا عدميا وهو نور وقابل للاشتداد ، كما دل عليه
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 63 ( ط حجرية - 1307 ه ) .