انفعاله عفوا ، لا طاهرا . مع أنه لو سلم فلا يكون المقام أولى ، إذ لعله لملاقاته لعين
النجاسة والمخالطة معها .
وربما استدل عليه برواية عبد الله بن سنان المتقدمة ( 1 ) .
الباب الأول : في المياه ( المستعمل في إزالة النجاسة ) . . .
وقد عرفت الاشكال في دلالتها ، مع أن الغالب في الثوب النجس كون عين
النجاسة فيه ، فالماء الذي يغسل به ينفعل بملاقاته ، فلا يجوز استعماله في رفع
الحدث وحكمه لذلك . ومع ذلك الاحتياط عدم استعماله في رفع الحدث وحكمه .
ثم إن الحكم بانفعال الماء المستعمل في الغسلة المزيلة إنما يكون في ما ( عدا
ماء الاستنجاء ) فإنه لا بأس به ، كما عن بعض ( 2 ) ، ومعفو عنه كما عن المنتهى ( 3 ) ، ولا
ينجس الثوب والبدن كما عن المقنعة ( 4 ) ، بل هو طاهر كما في الشرائع ( 5 ) ، وعن
القواعد ( 6 ) ، واشتهر بين المتأخرين ( 7 ) . وقد نقل ( 8 ) عليه الاجماع عن غير واحد .
ودل عليه الأخبار ( 9 ) الدالة على نفي البأس بوقوع الثوب فيه ، وعدم تنجسه به ،
بملازمة ذلك عرفا لطهارته ، ومساوقة عدم التنجس به مع طهارته ، وعدم انسباق
هامش
( 1 ) تقدمت في ص / 35 برقم ( 2 ) .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 1 / 94 ، عن السيد في المصباح .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 143 .
( 4 ) المقنعة / 47 .
( 5 ) الشرائع 1 / 13 .
( 6 ) قواعد الأحكام 1 / 186 .
( 7 ) الروضة البهية 1 / 311 ، ومجمع الفائدة 1 / 288 - 289 ، ومدارك الأحكام 1 / 124 ، ورياض المسائل
1 / 182 .
( 8 ) لاحظ مفتاح الكرامة 1 / 93 .
( 9 ) انظر الوسائل 1 / 221 ب ( 13 ) من أبواب الماء المضاف والمستعمل .