خصوص الماء الملاقي لجسم حيوان ، و ( كلها طاهرة إلا ) سؤر ( الكلب والخنزير
والكافر ) إذا كان قليلا على المشهور من انفعال القليل ، حيث لا دليل على نجاسة
سؤرها إلا الدليل على انفعال القليل . هذه تمام أقسام الماء المطلق .
( وأما المضاف )
( وهو المعتصر من الأجسام ) أو المحصل بالتصعيد ( أو الممتزج بها مزجا
يسلبه الإطلاق ) بشرط صحة إطلاق الماء عليه مجازا ، لعلاقة المشابهة فخرج ما
لا يصح إطلاقه عليه كذلك وإن أطلق عليه أحيانا مبالغة في ميعانه والمصعد ( كماء
الورد ، و ) الممتزج كماء ( المرق ، فينجس بكل ما يقع فيه ) أو يلاقيه ( من النجاسة )
أو المتنجس بها ( سواء كان ) الماء المضاف ( قليلا أو كثيرا . ولا يجوز رفع الحدث به )
مطلقا ولا حكمه من مثل من به السلس أو المستحاضة ، بلا خلاف بين الطائفة ، كما
عن المبسوط ( 1 ) ، وبين المحصلين كما عن السرائر ( 2 ) .
ولا ينافيه ما عن بعض أصحاب الحديث منا ( 3 ) من جواز الوضوء والغسل
من الجنابة والإستياك بماء الورد ، لاحتمال أن يكون هذا منه لأجل منع كون خروج
الماء عن الإطلاق بالتصعيد أو باكتساب ريح الورد ، بل عليه الاجماع . هذا مضافا
إلى عدم دليل على رفع الحدث أو حكمه به والأصل بقاؤه .
( ولا ) يجور ( إزالة الخبث ) به ( وإن كان طاهرا ) على المشهور ( 4 ) ، للأصل ولا
دليل على خلافه سوى دعوى إطلاقات الغسل ، وأن الأصل جواز الإزالة بكل
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 5 .
( 2 ) السرائر 1 / 59 .
( 3 ) لاحظ من لا يحضره الفقيه 1 / 9 ذيل ح ( 2 ) ، والهداية / 13 .
( 4 ) لاحظ السرائر 1 / 59 والمختلف 1 / 222 وجامع المقاصد 1 / 123 .